يرى كل قادة الأحزاب المغربية أن عزل القضاة المغاربة قرار ملكي في آخر المطاف، والدليل أن بعض الأحزاب وقادتهم تضامنوا مع المستشار محمد الهيني لدى متابعته عبر إصدار بعضهم لبيانات واستقباله من طرف البعض الآخر داخل البرلمان، لكن ما إن أشَّر الملك على قرار العزل، حتى غابت كل أشكال التضامن، باسثتناء بيان فيدرالية اليسار، بما يفيد أن قادة الأحزاب فهموا أن أي تضامن مع الهيني بعد عزله هو نوع من المواجهة الرمزية مع المؤسسة الملكية.

وحين تأتي امرأة مغربية بقيمة القيادية في حزب "الإتحاد الإشتراكي" حسناء أبو زيد، إلى قناة عمومية وعلى المباشر وتقول "هل من الطبيعي أن يصمت المجتمع بعد عزل قاضٍ فقير" في وقت صمتت فيه الأحزاب وقادتها، فإن أقل ما يمكن أن تحصل عليه هذه السيدة جزاء موقفها هذا البطولي والإنساني والحقوقي هو تتويجها من طرف هيئة تحرير موقع "بديل" كسيدة للسنة النسائية الجارية بمناسبة يوم 8 مارس.

يُذكر أن ملف الهيني كشف عن تواطؤ جميع مؤسسات البلد ضد هذا المستشار العفيف والنزيه، ما خلف جرحا مجتمعيا كبيرا يتجلى من خلال عواصف التضامن معه بين الفينة والأخرى كلما أثير اسمه داخل برنامج على القناة الثانية أو حضر لقاء أو ندوة.