على خلاف الدراسة التي أنجزتها وزارة العدل المغربية، في شخص أحد قضاتها، والتي خلُصت فيها إلى استحالة تجريح قاضي ماثل أمام المجلس الاعلى للقضاء في أحد أعضاء هيئة الحكم، مشيرة إلى أن مجلس الدولة الفرنسي باعتباره أعلى هيئة قضائية إدارية في فرنسا رفض طلب التجريح في أعضائه، حصل موقع "بديل" على نسخة من القرار الصادر عن مجلس الدولة الفرنسي ملف عدد 222160 المتعلق بطعن تقدم به قاضي في مواجهة قرار المجلس الأعلى للقضاء بفرنسا الصادر بتاريخ 19 أبريل سنة 2000، قضى ببطلان قرار المجلس الاعلى للقضاء لعدم استجابته لطلب التجريح.
وكان المجلس الأعلى للقضاء بفرنسا قد رفض تجريحا في أحد أعضاء هيئته تقدم به قاضي ماثل أمامه بدعوى عدم وجود نص في القانون الفرنسي الصادر بتاريخ 22 دجنبر 1958، قبل أن يلجأ الأخير إلى مجلس الدولة الفرنسي الذي قضى بقبول طلب التجريح.

وجاء في حيثيات القرار القضائي  الصادر عن أعلى هيئة قضائية إدارية في فرنسا (مجلس الدولة) أن مقتضيات هذا القانون لا تمنع تجريح أحد أعضاء المجلس الأعلى للقضاء المنعقد على شكل هيئة تأديبية، باعتبار ذلك من ضمانات المحاكمة العادلة، طالما ليس هناك أي نص قانوني صريح يمنع التجريح.

وللإشارة فقط فقد سبق للمجلس الدستوري المغربي أن قرر عدم دستورية  بعض مقتضيات قانون المحكمة العليا لعدم تنصيصها على إمكانية تجريح رئيس المحكمة العليا.