تعليق " ـ حصل موقع "بديل" على الترجمة الحقيقية لقول بنكيران واش بغيتو الجنة ولا الحكومة"، بعد أن كشفت معطيات صادمة على أن انتخاب أعضاء المحكمة الدستورية مجرد مسرحية على الشعب المغربي، سبقها الإتفاق على توزيع "الكعكة" بين الأحزاب التي قدمت مرشحيها.

الطريفة الأولى أن عدد المقاعد المتبارى بشأنها لشغل منصب عضو بالمحكمة الدستورية، هو ست مقاعد، وبالعودة إلى عدد المترشحين يجد المطلع أن عددهم هو ستة مرشحين، ما يطرح التساؤل عريضا عن قيمة الإنتخابات والتصويت إذا كان عدد المترشحين هو نفسه العدد المطلوب، علما أن القانون التنظيمي للمحكمة الدستورية، يتحدث عن انتخابات وتصويت، وعن مترشحين من البرلمان ومن خارج البرلمان، كما تؤكد ذلك المادة 151 في الدستور المغربي، قبل أن يلتف رئيس مجلس النواب ومجلس المستشارين على هذا القانون بشكل واضح وكأن البلاد لا يحكمها لا قانون ولا دستور الملك مسؤول في السهر على احترامه مع السهر على حسن سير المؤسسات وبينها مؤسسة البرلمان والمحكمة الدستورية.

الطريفة الأكثر إثارة، والتي تؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن ما يجري من ملاسنات بين بنكيران والياس مجرد مسرحية على الشعب المغربي، لأن برلمانيي "البجيدي" سيصوتون على مرشح "البام" في "مجلس المستشارين" على أن يصوت برلمانيو "البام" على مرشح "البجيدي" في مجلس النواب، مادامت عملية فوز المرشح تتطلب تصويت ثلثي كل مجلس، وهو ما لا يتحقق إلى بتصويت "البام" على مرشح "البجيدي" في مجلس "النواب" وتصويت برلمانيي "البجيدي" على مرشح "البام" في مجلس المستشارين.

أخطر وأفظع مما سبق، يشترط القانون في من أراد شغل هذا المنصب أن يكون فقيها في القانون وله تجربة قانونية لا تقل عن 15 سنة، وله تاريخ أخلاقي نظيف، في حين تفيد المعطيات أن بين المترشحين بين سبق واتهم بـ"السمسرة" كمرشح حزب "الإستقلال" محمد الإنصاري، بل وصدر في حقه قرار تأدبيبي، أيدته وعدلته محكمة الإستئناف في مكناس، دون الحديث عن شكايات اخرى ضده حول العفو الملكي ..

ويبقى أكبر ضحية في هذه العملية هو الإتحادي حسن طارق، الذي أصبح "بجيديا" أكثر من البجيدي، لدرجة أنه عفا عن لحيته، وفي الأخير لم يحظ بالترشح لهذا المنصب، رغم كل غزله ودفاعه المستميث عن "البجيدي"، ليخرج في الأخير خاوي الوفاض، عدا 30 الف درهم، حصل عليها من وزارة الثقافة، ليطبع مجلته إلى جانب قيادي البجيدي بلال التليدي الذي حصل على 15 ألف درهم لطبع أحد كتبه، فيما حصل قيادي نفس الحزب " المقرئ أبو زيد الإدريسي على مبلغ 10 ألاف درهم، وحصلت الوزير عن حزب "العدالة والتنمية" جميلة المصلي على مبلغ 15 ألف درهم، فيما حصل محمد جبرون عن نفس الحزب 60 ألف درهم، إضافة إلى فؤاد أبو علي عن "البجيدي" دائما الذي حصل على 30 ألف درهم.

المصيبة أن كل هؤلاء طبعوا كتبهم في مطبعة مطبعة بنكيران التي تحولت الى اسم الحمداوي.

وكان بنكيران قد قال لأنصاره مؤخرا "واش بغيتو الجنة ولا الحكومة"..في محاولة لتضليل الرأي العام أنه زاهد في متاع الحياة علما انه يتقضى شهريا 13 مليون سنتيم، ويركب ثلاث سيارات، مع سكن وظيفي إلى جانب سكن خاص، في وقت وزع فيه الشوباني مليار  و700مليون سنتيم على شركات كثير منها  يديرها اعضاء "البجيدي" في إطار ما سمي بمشروع الحوار الوطني حول المجتمع المدني، إضافة إلى مظاهر عديدة للريع كتعيين الزوجات في داووين الوزارات التي يقودها قيادات البجيدي، بل إن الشوباني استغل المشروع الذي مول من مال الشعب وقدمه كاطروحة لنيل الماستر، والاطرف ان عضو اللجنة المشرفة ليس سوى هو حامي الدين، الذي هو في نفس الوقت المقرر في الحوار الوطني، فهل هناك جنة أمتع وأروع من هذه الجنة؟