في تطور مثير، وغير مسبوق، وفي ظل صمت حكومي مُطبِق، على التدخلات الأمنية العنيفة في حق الأساتذة المتدربين، قدم عدد من المنتخبين المنتمين لحزب "العدالة والتنمية"، اعتذارهم للشعب المغربي على إثر ما سببه حزبهم من "أذى" للمغاربة، قبل أن يشنوا هجوما لاذعا وحادا على قيادات الحزب وعلى رأسها رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران.

وكتب المستشار الجماعي عن حزب "البيجيدي" الحبيب السعدي، على صفحته الإجتماعية:"أنا المواطن الحبيب السعدي أتقدم باعتذار الى كافة افراد الشعب المغربي وسكان جماعة أنكا إقليم اسفي والأساتذة المتدربون وكل من لحقه الضرر لأنني ترشحت وأدليت بصوتي للعدالة و التنمية بل و أقنعت أسرتي و عائلتي و جيراني و زملائي بذلك وسكان جماعتي ودائرتي".

3

وأضاف المستشار:"ولأنني أريد إبراء ذمتي أمام الخالق والمخلوق، فقد خذلني بنكيران كما خذل الشعب وكل من وضع ثقته فيه وكنا دائما نلتمس له الأعذار ونمهله الوقت إلا أن تبث أنه تم ترويضه فعليا وصار سياسيا محنكا ينفذ إملاءات صندوق النقد الدولي حرفيا ولو على حساب تجويع الشعب وتفقيره بل أعاد إلينا أيام ادريس البصري بعدما تصالح مع الفساد وأوجد له الأعذار واستفاد من امتيازاته وأخلف وعوده أمام الخلق وأمام الله. عذر خاص للأساتذة الذين سالت دماؤهم اليوم في الشوارع فأنا وأمثالي من أعطوا الشرعية للجلاد فعذرا يا أستاذة و عذرا يا أستاذ، أقسم أن عيني دمعت و دمعت و اعتصر قلبي لهول مارأيت اليوم".

من جهته أورد المستشار رشيد زيدون:"اعتذار إلى الشعب المغربي...أنا المواطن رشيد زيدون، مستشار جماعي عن حزب الزرواطة، عفوا المصباح، بجماعة المراسلة، إقليم آسفي، أتقدم باعذاري إلى كافة أفراد الشعب المغربي....."

1

وفي نفس السياق، نشرت المستشارة الجماعية، سلمى المرابط، صورة على حائطها، تظهر فيها على متن سيارة عليها رمز حزب العدالة والتنمية خلال الحملة الإنتخابية، وأرفقتها بتعليق أوردت فيه "وفي هذا اليوم.. أحسست بالندم على هذا اليوم" مشيرة بسهم إلى الأسفل أي يوم انضمامها إلى الحزب القائد للحكومة.

2

يشار إلى أن الحكومة المغربية، لم تُصدر أي بيان رسمي لحدود الساعة، أي بيان رسمي توضح فيه أسباب التدخل العنيف في حق الأساتذة المتدربين بالعديد من المناطق المغربية.