بديل-عمر بنعدي

بتزامن مع وجود الملك في فرنسا، فضل ابن عمه الأمير "مولاي هشام" ، إحراج نظامه الحاكم في المغرب بواحدة من أكثر الأوراق حساسية و قدسية لدى مشاعر عموم المغاربة، وهي ورقة سبة ومليلية المحتلتين.

ورأى "الأمير" وجوب خوض المغرب مع الجارة الاسبانية، في ملف سبتة ومليلية المحتلتين، ولو تطلب الأمر 150 سنة مقبلة، منتقدا في حوار مع جريدة الباييس" الإسبانية بمناسبة نزول النسخة الإسبانية من ''يوميات أمير منفي'' صمت المغرب حول هذا الموضوع، الذي يعطي الانطباع بأنه تخلى عن المطالبة بسيادته المغربية على المدينتين المحتلتين، حتى لا يثير غضب إسبانيا.

ودعا الأمير إلى ضرورة استحضار الملف عبر ما أسماها الوطنية البرغماتية، معتبرا من الضروري اليوم إيجاد حل، مهما كان الوقت الذي سيتطلبه، داعيا إلى المطالبة بهدوء بالمدينتين اللتين تحت الإدارة الإسبانية، موضحا أنه في إطار حل النزاعات التي بين البلدين، ستظهر صيغة الحل عبر الحوار ولو تطلب الأمر مئة أو مئة وخمسين سنة.

وفي ملف الصحراء الشائك بسبب دعم المجتمع الإسباني للبوليساريو، دافع الأمير عن الحكم الذاتي، حلا للنزاع ولكن في إطار القرارات الدولية، مع الأخذ بعين الاعتبار تطلعات ساكنة الصحراء.

يشار أن جريدة "الباييس' خصصت صفحة كاملة في حوارها مع الأمير، تؤكد أن أجوبته جاءت في إطار يجمع ''ما بين المثقف الفرنسي الذي يستعمل كلمات متعددة لتحديد فكرة معينة والدقة الباردة للأكاديمي الأمريكي ونوع من السخرية الإسبانية وبالكبرياء الذي يميز المغاربيين''.

وحري بالاشارة أيضا  إلى أن فرنسا هي من وقفت وراء أزمة "جزيرة ليلي" بين المغرب واسبانيا، وأن الأخيرة وشحت مدير المخابرات المغربية عبد اللطيف الحموشي، بعد أن استدعى القضاء الفرنسي الأخير في مزاعم "تعذيب"، الأمر الذي يجعل خروج الأمير على وسائل الإعلام الاسبانية بتزامن مع زيارة الملك لفرنسا، أمرا مثيرا للاستغراب.