بديل ــ أحمد عبيد

تكشف وثائق رسمية يتوفر عليها موقع "بديل"، من مصادر في "الهيئة الوطنية لحماية المال العام" (مستقلة)، عن "صفقات وتحويلات مالية مشبوهة" تخص الميزانية المتعلقة بمشاريع التهيئة الحضرية بمدينة كليميم، يشتبه في التورط فيها كل من رئيس المجلس البلدي للمدينة، الاتحادي، عبد الوهاب بلفقيه، وتجمع " إوي مروك-أمان أنجنيوري" و مكتب الدراسات "بيكثر".

وحسب مضمون الوثائق الرسمية، التي استقاها الموقع من مصادر عليمة، تهم "تطبيق دعائر تأخير على جل الشركات المتعاقدة مع المجلس البلدي، من حيث إصدار أوامر للخدمة غير مؤرخة"، كما تبرز الوثيقة أسفله.

وتنطوي الوثائق المسربة عن رئاسة المجلس، حالة من "التلاعب في إصدار أوامر التوقف وأوامر استئناف الأشغال بتواريخ مخالفة لمحاضر دفاتر الورشة".  

وكشفت الوثائق عن "أداءات وتحويلات مالية عن دراسات وأشغال وخدمات غير منجزة، وذلك حسب "اعتراف كل من مكتب الدراسات –بيكثر- و تجمع -إوي مروك-أمان أنجنيوري- والمقاولات المتعاقدة"، إضافة إلى "تحويلات مالية عن الخدمة لكل من تقني في التمتير والتقني في الكهرباء، حيث تم استخلاص مستحقاتهم بدون أن يقوموا بأي عمل"، حسب تأكيدات من تجمع "إوي مروك-أمان أنجنيوري". 

هذا، على الرغم من مراسلة رسمية سابقة، من قبل رئيس المجلس البلدي للمدينة، عن طريق رسالة بالبريد المضمون لتجمع "إوي مروك-أمان أنجنيوري"، يصرح من خلاله بأن "عدد المستخدمين هو 3 أشخاص إلى غاية 13 غشت 2014، ليتم الأداء لـ7 أشخاص"، ما يعني أنه تم الأداء لأربعة مستخدمين بدون وجه حق. حسب ما تثبت الوثيقة أسفله.  

ومن جهته، أكد أحمد قزبري، مدير مكتب المصاحبة عن البلدية للمقاولات بكليميم، والعضو في "الهيئة الوطنية لحماية المال العام"، صحة الوثائق التي حصل عليها "بديل"، كاشفا عما قال عنه "آداءات عن كميات تفوق بكثير الكميات المنجزة على أرض الواقع"، موضحا أن "مثال لبعض التلاعبات تمت بأداء ثمن 4400 متر عن أشغال بناء الحائط الوقائي ضد الفيضانات والواقع أن الأشغال المنجزة لا يفوق طولها 1750 مترا".
وكشف أحمد قزبري، لـ"بديل" عما أسماه "التجاوزات والخرقات التي ترتكب عن قصد من أجل تفويت صفقات لمقاولين بعينهم، وتوقيع وثائق الصفقات على بياض من طرف (أ.ط) وهو تقني في البناء يشتغل لحساب مكتب أمان أنجنيوري". قول قزبري.