تلقى الزميل الصحفي، محمد التيجيني، اتصالا هاتفيا مفاجئا على المباشر، خلال تقديمه لبرنامجه على قناة "مغرب TV"، من والدة بلال حذفي أحد انتحاريي تفجيرات باريس التي أودت بحياة 130 شخصا قبل أزيد من شهر.

وروت والدة الإنتحاري، العديد من التفاصيل المثيرة حول حياة ابنها، مؤكدة أنها أحسنت تربيته، ولم تظهر عليه علامات التشدد الديني أو ماشابه، قبل أن يغادر صوب جبهات القتال في الأراضي السورية.

وكشفت فاطمة، والدة بلال حدفي، أن العائلة فعلت المستحيل من أجل تمكينها من جثة ابنها لدفنه بالمغرب في مدينة بركان، دون جدوى رغم الإتصالات المستمرة مع السفارة المغربية في فرنسا، وكذا السلطات الفرنسية المختصة.

وأكدت المتحدثة، أن "ابنها الحامل للجنسيتين المغربية والفرنسية، كان يعاني من العنصرية في أوساط أصدقائه خلال مرحلة الدراسة، وأنه كان ضحية مجتمع لا يرحم، وضحية مجرمين، رغم أنه عطوف وخدوم، حيث غادر المدرسة وبقي بلا عمل لمدة طويلة".

وعاتبت الأم المكلومة، الجهات المغربية لكونها "لا تنظم أسفارا للشباب المغربي المقيم في الخارج من أجل اكتشاف المغرب، ومساعدة الآباء المهاجرين في تربية أبنائهم، والتعرف عن كثب على الثقافة المغربية"، على حد قولها.

واشارت فاطمة، إلى "أنها لم ترتكب أي جُرم في ما فعله ابنها، لأنها ربّته أحسن تربية، ووفرت له كل متطلبات الحياة"، مناشدة كل الآباء والأمهات بضرورة مراقبة أبنائهم والإنتباه إليهم ومواكبتهم في كل مراحل الحياة، مطالبة بتمكينها من جثته من أجل دفنها في مسقط رأسه ببركان.