احتج عشرات الحقوقيين والنشطاء المدنيين والمواطنين أمام قبة البرلمان مساء الأحد 20 نونبر الجاري، تضامنا مع قاضي الرأي المعزول محمد الهيني، وضد التعسفات التي يتعرض لها مؤخرا بعد الطعن في تسجيله ضمن هيئة المحامين بتطوان.

ورفع المحتجون شعارات قوية، من قبيل:" يا الرميد سير فحالك القضاء ماشي ديال"، "يا الرميد يا جبان .. الهيني لا يهان"، "هذا عيب هذا عار الهيني في خطر.. المواطن في خطر"، "قتلوهوم عدموهوم ولاد الشعب يخلفوهوم".


وعبر المتظاهرون المسنودين بعدد من الحقوقيين، والمتعاطفين مع قضية الهيني، عن استنكارهم للطريقة التي عُزل بها (الهيني) من سلك القضاء واستمرار المضايقات في حقه لتصل إلى طعن النيابة العامة المتواجدة تحت إمرة وزير العدل في دخول الهيني للمحاماة من بوابة هيئة تطوان.


وقال الهيني في كلمة له خلال الوقفة الإحتجاجية:"إن هذه المظاهرة التي حضرتها فعاليات حقوقية ومدينة تأتي للقول بصوت مرتفع بأنه آن الأوان لاستقلال القضاء بعيدا عن وزارة العدل".

واضاف الهيني في تصريح لـ"بديل"، "أن هذه الوقفة ليست تضامنا معي فحسب بل من أجل المطالبة باستقلال القضاء لأن وزارة العدل أرادت إعدام الصوت الحر والمستقل وقدمت رسالة للقضاة مفادها الخوف والترهيب، لكننا نقدم رسالة الثقة والشجاعة والقول والفعل".

الهيني وجه رسالة للرأي العام عقب هذه الوقفة جاء فيها:

رسائل وقفة اليوم
شكر خاص للجنة الدعم والتضامن ومن خلالها الى كل الجمعيات المدنية والحقوقية والتنسيقيات والحركات الاحتجاجية والمواطنات والمواطنين على وقوفهم مع قضيتي التي اعتبروها قضيتهم لان عنوانها معركة متواصلة نحو الدفاع عن استقلالية القضاء ليس باعتباره مطلبا دستوريا فقط بل مطلب مجتمعيا لا تنازل عنه
الحمد لله انها لسابقة حميدة ان تقف فعاليات المجتمع مع قاض معزول ادى رسالته بكل ضمير ووطنية لتدق ناقوس الخطر وتبلغ رسالة مفادها انها استوعبت الرسالة ولن تقبل المس باستقلال القضاء بعزل القضاة الشرفاء لاسكات الاصوات الحرة القضائية لفسح المجال لتسييس القضاء وتركيع القضاة وبت الخوف والترهيب
لقد قال الجميع اليوم ان معركة استقلال القضاء معركتهم لانها مسالة مجتمعية لا تخص القضاة وحدهم باعتبار ان استقلال القضاء اساس دولة الحق والقانون وانه لا حرية ولا كرامة ولا عدالة اجتماعية ولا ديمقراطية مع اخضاع القضاء لاهواء السياسة والحزبية المقيتة
جميل جدا ان نرى حجم التعاطف والتضامن الشعبي الواسع مع قضية مجتمعية عادلة تتجاوز الشخص الى الرغبة في تحصين مؤسسة القضاء وتقويته وتدعيم استقلاليته لفائدة المواطن وحتى يكون القضاء مواطنا قريب من تطلعات وامال الناس في عدالة ناجزة قوية وكفأة وفعالة يتساوى امامها الجميع وتنفذ احكامها في اقرب الاجال لانه لا ينفع تكلم بحق لا نفاذ له
لقد اكدت الوقفة الاحتجاجية اليوم ان الحكرة والظلم والشطط زائل بتظافر جهود كل الحقوقيين بفضح هذه الممارسات الانتقامية والتسلطية لوزارة العدل- ابتداء من العزل من القضاء الى محاولة العزل من المحاماة - وفضحها ومواجهتها بكل الوسائل القانونية المناسبة وان القضاء المستقل هو المعول عليه للانصاف ورد الاعتداءات ومواجهتها بالصرامة اللازمة ومسؤوليته ثابتة مع المجتمع المدني في مواجهة كل الضغوط والتهديدات التي تعيق العدالة المستقلة التي تحتكم للضمير والقانون وليس للتعليمات
اننا عقدنا العزم على تنظيم وقفة امام محكمة الاستئناف بتطوان يوم 23 نونبر لمصادفته لتاريخ النطق بالقرار والذي لا نشك في انه سينصفنا لعدالة قضيتنا ولكون مصيرها من الناحية الدستورية والقانونية والقضائية بشهادة الدفاع والخبراء محتما بالانصاف وتاييد قرار هيئة تطوان فوقفتنا اذن مناسبة للاحتفاء والفرح بالنصر العظيم ان شاء الله بزوال الظلم وبسقوطه تحت صخرة القضاء المستقل والنزيه
وفيما يتعلق بالاعتصام الانذاري الليلي الفردي امام المحكمة فقد تقرر تعليقه بعد نجاح وقفتنا اليوم امام البرلمان لان الرسالة وصلت

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14