من أجل المطالبة بالتشغيل وفي خطوة تصعيدية، دخل معطلو العيون في إضراب مفتوح عن الطعام انطلاقا من يوم الثلاثاء 12 يناير، بمقر "جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان" بذات المدينة.

وحول سياق هذا الشكل الاحتجاجي قال المحجوب الحويمد، أحد منسقي "التنسيق الميداني للمعطلين الصحراويين بالعيون"، إنهم لجؤوا إلى الإضراب عن الطعام بعد استنفاذهم للعديد من الخطوات الاحتجاجية السلمية من وقفات وأنشطة ثقافية اشعاعية، والتي كانت في مجملها تواجه بالمقاربة الأمنية الصرفة، والتغييب التام لكل شكل من أشكال الحوار والاستماع لمطالبة هذه الفئة".

وأوضح الحويمد في حديث لـ"بديل" " أنه منذ تولي حكومة عبد الإله بنكيران، فقد تم الإجهاز على الحق في التوظيف المباشر، وبالرغم من ذلك استمروا في الاحتجاج من أجل الحق في التشغيل، وعند الإعلان عن عملية التوظيف في المكتب الشريف للفوسفاط، من خلال مشروع فوس بوكراع، استبشر المعطلون خيرا من خلال فتح بوابة إلكترونية كآلية للترشح من أجل الولوج إلى التشغيل بهذا المشروع، قبل أن يفاجؤوا بفرض مجموعة من التخصصات التي اعتبروها تعجيزية، حيث تغيب المعاهد التي توفر هذه التخصصات بالمنطقة، وهو ما اعتبروه إقصاء مقصودا لكل حاملي الشواهد المعطلين بالأقاليم الصحراوية".


وأضاف ذات المتحدث، " أنه سبق لهم أن عقدوا لقاء مع باشا مدينة العيون يوم 13 نونبر من السنة الماضية، عقب الإعلان عن مشروع فوس بوكراع، وذلك من أجل مناقشة الشروط التي يرونها مناسبة للتشغيل بهذا المشروع، لكن في الأخير تم تنزيل وفرض شروط المؤسسة المشرفة عليه وبتنسيق مع السلطات من دون الأخذ بمقترحات المعطلين التي قدموها في لقائهم مع المسؤول".

وأكد عضو تنسيقية المعطلين بالعيون، أنهم سيستمرون في إضرابهم هذا إلى أن يتحقق مطلبهم بالحصول على مناصب شغل قارة".

من جهته قال بنعبد الله الشافعي، رئيس جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان فرع العيون، في اتصال بـ"بديل" "إنهم استجابوا لطلب المعطلين ومنحوهم مقر الجمعية لتنفيذ إضرابهم إيمانا منهم بعدالة مطالبهم وبعد التأكيد على الحفاظ على اجتماعية المطالب وعدم استعمالها أو استغلالها سياسيا من طرف أي جهة كانت".

وحظي هذا الإضراب عن الطعام، بدعم مجموعة من فعاليات المجتمع المدني التي قامت بزيارة لمقر الإعتصام وعبرت عن مساندتها للمضربين في مطلبهم واستعدادها لتشكيل جبهة من أجل مساندة هؤلاء، محملين السلطات مسؤولية ما قد تؤول إليه الاوضاع.