تجمهر المئات من المحامين يوم الثلاثاء 4غشت الحالي، ببهو المحكمة الابتدائية بمكناس في الوقفة التي دعا إليها مكتب جمعية "المحامين الشباب" بمكناس، تحت شعار "وقفة الكرامة"، وذالك احتجاجا على ما قالت الجمعية إنه، "اعتداء خطير تعرض له المحامي محمد ابو الحسن، من هيئة المحامين بمكناس أثناء تأديته لمهامه من طرف وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بنفس المدينة".

وردد المتظاهرون مجموعة من الشعارات التي دعوا من خلالها إلى وحدة المحامين، ومعبرين عن رفضهم التام لكل أشكال الاعتداء على كرامتهم معتبرينها خطا احمرا.

وعرفت الوقفة حضور العديد من المحامين الذين قدموا من مختلف الهيئات بالمغرب تلبية لدعوة الجمعية المذكورة "نصرة لبذلتهم و دفاعا عن حرمة و هيبة مهنتهم.. فالجسم واحد و البذلة واحدة و الكرامة واحدة" حسب ما جاء في بيان سابق لذات الجمعية.

وكان المُحامي محمد أبو الحسن من هيئة مكناس، قد اتهم وكيل الملك بتعنيفه داخل مكتبه، بعد أن توجه إليه قصد معرفة مآل شكاية كان قد وضعها ضد مدير اكاديمية، ليطلب الوكيل من المحامي التوجه إلى كتابة الضبط، غير أن المحامي أصر على معرفة مآل الشكاية على لسان المسؤول القضائي، ليخبره الأخير بأنها "حفظت" لتثور ثائرة المحامي، متسائلا عن سبب عدم إجراء بحث فيها رغم أن كل المعطيات بحسبه تدين مدير الأكاديمية، قبل أن يعاتب المحامي الوكيل بكونهم يدينون الأبرياء ويتسترون على المجرمين، الامر الذي جعل الوكيل يخاطبه "وأنتم خوايضية تأكلون أموال المواطنين" طالبا منه الخروج من مكتبه عبر دفعه، ليسقط المحامي أرضا قبل أن يلتحق به زملاؤه وآخرون.

وفي ذات السياق كذب بيان صادر عن المكتبين الجهوريين للودادية الحسنية للقضاة ونادي قضاة المغرب بالدائرة الاستئنافية بمكناس (كذب) رواية الإعتداء على المحامي، مضيفا (البيان) " أن قضاة الدائرة الاستئنافية بمكناس يشجبون وينددون بقوة الاعتداءات والمزاعم المغرضة التي صرح بها محمد أبو الحسن المحامي بهيئة مكناس في حق وكيل جلالة الملك لدى المحكمة الابتدائية بمكناس والتي ادعى فيها تعرضه لاعتداء جسدي داخل مكتبه".

وأعلن قضاة الدائرة الاستئنافية بمكناس التابعين للمكتبيين المذكورين، " تضامنهم المطلق واللامشروط مع وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بمكناس"، معتبرين " أن مثل هذه التصرفات الرعناء هي انتهاك صارخ لحرمة مجلس القضاء وهيبته وضرب في الصميم لمبادئ استقلال السلطة القضائية ومحاولة يائسة للتأثير على المقررات الصادرة عن المسؤولين القضائيين والقضاة".

يذكر أن هذا الوكيل هو من قرر متابعة الزميل المهدوي بناء على شكاية كيدية انتقامية وانتقائية تقدم بها ضده والي جهة مكناس تافيلالت، والتي ينتظر الحكم بمقتضاها يوم 10 غشت المقبل.

يشار إلى أن الموقع يبقى مفتوحا في وجه وكيل الملك لنشر روايته رغم حقده الكبير على موقع "بديل"، والذي تجلى بشكل واضح من خلال قرار المتابعة رغم وجود منشور لوزير العدل يقضي بعد متابعة الصحافيين، كما تجلى كذلك في استهداف الزميل المهدوي لوحده علما أن الأخير إنما نقل خبرا عن مواقع، قبل أن ينفضح الاستهداف بشكل أكبر حين زاد الوكيل تهمة "إصدار جريدة بدون ترخيص" حيث تحركت العديد من الشكايات ضد الزميل المهدوي دون أن يثير وكيل ملك هذه القضية، علما أن مئات المواقع المغربية تصدر دون ترخيص لأنه لحد الساعة ليس هناك قانون منظم للصحافة الإلكتورنية، بل إن موقع بديل "يصدر عن شركة قانونية، دون أن ننسى أن المسؤولين في الرباط ظلوا يتماطلون على الزميل المهدوي لشهور طويلة حيث كل مرة تفاجئه الموظفة بعذر قبل أن يدخل معهم في نزاع كبير نشر سابقا على صفحات الموقع.