كشف تحقيق مُصور بثته قناة "كنال بلوس" الفرنسية، حول تجارة الحشيش بالمغرب عن حقائق صادمة ومثيرة، أنجزه الصحافي جيروم بييرا.

التحقيق المُعنون بـ" مماليك الحشيش"، تقمص خلال الصحفي الفرنسي، دور زبون أو تاجر مخدرات جاء للمغرب من أجل شراء الحشيش، فانطلقت رحلته من إحدى مدن الشمال المغربي.

وخلال الرحلة المحفوفة بالمخاطر، استطاع الصحافي أن يدخل عالم زراعة القنب الهندي، ومعرفة أساليب استخراج الحشيش، وكذا أنواعه وأثمنته وطرق تصنيعه.

الصادم في التحقيق، هو أنه يشير إلى تواطؤ  البحرية المغربية ونظيرتها الإسبانية مع تُجار المخدرات من أجل تسهيل نقل البضاعة نحو أوروبا، وذلك بمبالغ مالية مهمة، حيث ظهر عدد من المغاربة وهم ينقلون الحشيش في واضحة النهار وأمام أعين السلطات والمواطنين.

الصحفي استطاع أن ينطلق رفقة بضاعته في البحر، قبل أن تتم مُحاصرته رفقة سائق القارب، الذي تمكن من التخلص من مئات الكيلوغرامات من الحشيش وذلك عن طريق رميها في الماء، (مُحاصرته) من طرف البحرية المغربية ثم الإسبانية، لكن في الأخير تمكن من الخروج سالما من المغامرة، مُقررا العودة إلى فرنسا.

وفي هذا السياق، قالت يومية "الصباح"، في عدد سابق، إن السلطات المغربية فتحت بحثا، عقب بث تحقيق على قناة “كنال بلوس” الفرنسية، كشف معطيات عن تلقي عناصر درك وبحرية ملكية مبالغ تتراوح بين 30 وأربعين مليون سنتيم، مقابل السماح بتهريب الحشيش إلى إسبانيا.

وحسب نفس اليومية، فإن التحقيقات تهدف إلى الوصول إلى بعض المهربين الذين تحدثوا عن تسليم رشاو إلى عناصر الدرك والبحرية، حتى يتسنى لهم تهريب المخدرات إلى أروبا، على أن يشمل التحقيق بعد ذلك العناصر المتورطة.

وقالت المصادر ذاتها إن التحقيقات تتعقب الأماكن التي وردت في التحقيق الصحفي، بدء من التقاء صحافي القناة بمهرب فرنسي بالرباط اعتاد تهريب المخدرات من المغرب، وانتقالا إلى شفشاون للقاء وسيط حمل الصحافي إلى إحدى الضيعات من اجل شراء كمية من الحشيش لتهريبها إلى فرنسا.