أوضح أحمد عصيد، أن أهمية الخطاب الملك تكمن في التنبيه إلى أن التدين المغربي مخالف للإيديولوجيات القادمة من المشرق وأن هذا الكلام قيل بناء على دراسات وأبحاث.

وقال نفس المتحدث خلال تأطيره لندوة دولية تحت عنوان : "الهجرة من منظور مقاربة حقوق الإنسان"، بمدينة الحسيمة يوم الخميس 30 يوليوز:" إن هناك إيديولوجيتان غريبتان عن المغرب: الإيديولوجية الإخوانية المصرية والإيديولوجية الوهابية السعودية ، وأن هناك مواطنون اعتنقوا هذه الإيديولوجيات ونحن نحترمهم، لكن لا نسمح لهم بالاعتداء عن حقوقنا من خلال هذه الايديولوجيات المتطرفة ويجب عليهم التوقف في حدود التمتع بحقوقه الدينية وليس من حقهم تجاوزها للإضرار بحقوق غيرهم"، وقال إن " التحريم والكراهية لم نعرفها في ثقافتنا الأصيلة وأصبحت تأتينا عبر إيديولوجيات عابرة للقارات".

من جهة أخرىن اعتبر المفكر المغربي أحمد عصيد،" أن القنصليات والسفارات المغربية بالخارج، هي صورة تعكس الدولة التي تنتمي إليها، وأن الطريقة التي يعامل بها المهاجرون في المهجر هي نفس الطريقة التي تعامل بها الإدارة المغربية المواطنين في الداخل باعتبارهم أنصاف مواطنين أو أقل من ذلك".

وأكد عصيد، أنه لا يمكن للقنصليات والسفارة المغربية أن تعامل المهاجرين المعاملة المستحقة إذا لم تصبح الإدارة المغربية في الداخل تحترم المواطنين، وانه إذا أردنا أن تتغير القنصليات والسفارات علينا أن نغير بلدنا هذا وننقله من التردد والارتباك الذي يوجد فيه إلى إنجاح الانتقال الفعلي نحو الديمقراطية".

وكان خطاب الملك بمناسبة الذكرى السادسة عشرة لاعتلائه العرش، قد خلف ردود أفعال متباينة بين من رحب به واعتبر أنه دق ناقوس الخطر في مجالات حيوية وهامة، وبين من اعتبر أنه زغم أهميته لم يتطرق لمواضيع ذات أهمية كبرى كملفات الفساد التي فجرها المجلس الأعلى للحسابات، وبين من رأى فيه إعلانا واضحا عن فشل السياسات الحكومية في المغرب.