هاجم المفكر العربي سيد محمود القمني، المتخصص في الفلسفة وشؤون الدين، نظام البيعة في الإسلام، والتي يقوم على أساسها النظام الملكي بالمغرب، معتبرا "أن البيعة لا علاقة لها بالديمقراطية والإنتخابات ومفهوم الدولة الحديثة"، ووجه الغرابة في الموضوع هو أن تصريحات القمني جاءت في ندوة نظمها قيادي حزب "الأصالة والمعاصرة" حكيم بنشماس رئيس مقاطعة يعقوب المنصور بالرباط، الذي كان حاضرا بالقاعة.



وقال القمني خلال مشاركته في ندوة ضمن أنشطة "رمضانيات يعقوب المنصور" المنظمة بقاعة المحاضرات بالمكتبة الوطنية بالرباط، ليلة الأربعاء 24 يونيو (قال): " البيعة يعني أن الواحد يتسلطن أولا تم يأتي الناس لكي يقدموا له صك إذعان ومبايعة"، متسائلا عن " أية علاقة للبيعة بمفهوم الديمقراطية والإنتخابات والدولة الحديثة".

كما انتقد القمني مفهوم الشورى معتبر انه أيضا لا يمت للديمقراطية بصلة لكونه يبقى مجرد رأي يمكن عدم الاخذ به بشكل مطلق دون أن يؤثر ذلك على القرار المتخذ.

واستدل القمني على ما قاله حول الشورى من خلال واقعتين من تاريخ المسلميين، الاولى مرتبطة بإستشارة الخليفة أبو بكر لأصحابه حو حرب الممتنعين عن أداء الزكاة، وفيها اعترض كل الذين أخد رأيهم على محاربتهم (مانعي الزكاة) على إعتبار أنهم مسلمين، لكن أبوبكر خرج لمحاربتهم.

والواقعة الثانية مرتبطة بإستشارة الخليفة عمر، لعشرة من أصحابه حينما أراد الخروج على رأس الجيش لمحاربة الروم فوافق تسعة منهم لكن عبد الرحمان بنو عوف رفض فأخد عمر برأيه.

ويعتبر القمني من بين المفكرين العرب المتخصصين في نقاش الأديان والجماعات الإسلامية وله العديد من الكتب والأبحاث والإسهامات في هذا المجال.