بعد ما وُصِف بـ"المجزرة" والأحداث الدامية التي شهدها ما بات يعرف بـ"الخميس الأسود"، ووسط موجة من التوتر وعاصفة الإستنكار التي أعقبت التدخل الأمني العنيف في حق الأساتذة المتدربين، ظهر رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، مُنشرح الوجه بضحكاته المتعالية وهو في طريقه لحضور المجلس الوطني لحزب "العدالة والتنمية" صباح اليوم السبت 09 يناير.

ولدى خروجه من سيارته، صادف بنكيران أمامه زميلا صحفيا بموقع "كيفاش"، فخاطبه رئيس الحكومة:"كيفاش؟ واش أنا عارف كيفاش؟"، ليُطلق بعد ذلك ضحكته المعروفة، ويهُمَّ بتحية عدد من قيادات حزبه، قبل أن يلجُم لسانه بعد سؤاله من طرف الصحفي حول سبب تعنيف الأساتذة المتدربين.

بعد ثوان، حاول بنكيران التهرب من الإجابة عن السؤال، إذ أخذ ينهر الصحفي ويُحذره من أن يصطدم بشيء ما خلف، والإبتسامة لا تُفارق وجهه، إلى أن قال للصحفي:"لا لا ماغاديش نعطيك تصريح.."

يشار إلى أن جل الهيئات النقابية والسياسية والحقوقية والتنسيقيات المغربية، قد عبرت عن إدانتها الشديدة للتعنيف الذي تعرض له الأساتذة المتدربون، وسط صمت مطبق للجهات الحكومية التي لم تخرج ببيان تكشف فيه للرأي العام المغربي عن المسؤولين وراء هذه الأحداث أو أن تفتح تحقيقا في ذلك.