شن رئيس الحكومة المغربية عبد الإله بنكيران، هجوما عنيفا على أشخاص، بعضهم ذكره بالإسم وآخرون اكتفى بالإشارة إليهم.

وفي تلميح مثير وغير مفهوم سياقه، قال بنكيران إنه لا يستطيع أن يهاجم اليوم مستشار الملك فؤاد عالي الهمة مادام بقرب الملك، ما قد يفهم البعض منه أنه "يوقر" الهمة فقط "على وجه الملك".

ووصف بنكيران، الذي كان يتحدث، في لقاء تواصلي مع أعضاء حزبه بمدينة تمارة يوم الأحد 16 غشت، زعيم حزب "البام" الياس العماري بـ"الصعلوك"، ساخرا بطريقة لاذعة جدا من الأمين العام لحزب "الأصالة والمعاصرة" مصطفى الباكوري، حين أشار إلى جلوسه "كالأمانة" بقرب الياس في ندوة صحافية.

وجاء هجوم بنكيران على إلياس العماري، على خلفية اتهام الأخير لمؤسس حزب "العدالة والتنمية" عبد الكريم الخطيب " بالتورط في انتهاكات جسيمة ضد حقوق النسان في المغرب"، وقال بنكيران:  الخطيب لم يتورط في أي انتهاك ضد حقوق الانسان، حتى جيل بيرو، في كتابه (صديقنا الملك) الذي عادى به المغرب والملكية اعتبر الخطيب أشرف شخص كان بمحيط الملك، و يوم أردنا أن نشارك في الانتخابات البلدية سنة 1993، الملك الحسن الثاني لم يكن رأيه كذالك، فأرسل لي بطريقة لطيفة لكن فيها تحذير". وأضاف بنكيران أن الحسن الثاني لم يرسل أحد لعبد الكريم الخطيب في هذا الموضوع، لأن هذا الأخير لم يتراجع ".

وهاج بنكيران  على الياس العماري بشدة وقال: إن آخر شعرة من رأس الخطيب هي أشرف من الياس بكامله".

واتهم بنكيران الياس بترهيب المواطنين وتوزيع الأموال، متسائلا عن مصدر ثروته المالية، التي قدرها بالملايير.

وعاد بنكيران إلى شريط فيديو اتهم فيه الأمين العام لحزب "الاستقلال" حميد شباط، الياس العماري باتهامات خطيرة، لم يجر البحث فيها لحد الساعة، رغم إساءتها بشكل بليغ وكبير لمؤسسات الدولة المغربية. مشيرا بنكيران إلى أن عدم تكذيب الياس لاتهامات شباط، تأكيد منه على صحة تلك الإتهامات.

بنكيران وصف صحفي مغربي بـ"المرتزق" دون أن يذكره بالاسم، ووصف موقعا الكترونيا بـ"التافه" دون ان يأتي على أسمه أيضا، تاركا لبسا لدى الرأي العام حول الموقع المقصود والصحفي المعني بكلامه.

ونفى بنكيران أن يكون الياس اليوم بالقوة التي كان عليها قبل سنوات، موضحا أن ظهوره في الندوات اليوم وترشحه في الانتخابات دليل على أنه لم يعد بتلك القوة السابقة.

وبدا بنكيران، متأثرا جدا بنتائج الانتخابات المهنية، رغم محاولته إخفاء ذلك، عبر التقليل من شأنها، متناقضا  من جهة أخرى، في كلامه، حين أشار إلى أن الياس العماري لم يعد قويا وذا نفوذ داخل مربع الحكم الضيق في المغرب، لكنه عاد ليتهمه بتوزيع الأموال وترهيب المواطنين وبأن ما قاله شباط في حقه حول تلقيه أموالا من  تجار المخدرات هي اتهاهمات صحيحة، مضيفا بنكيران بأنه يسمع أخبار عن ضغوط هنا وضغوط هناك، الأمر الذي يدفع إلى التساؤل إذا كان الياس العماري قد بات ضعيفا اليوم ومعزولا عن دوائر القرار في مربع الحكم كما يقول بنكيران وبأن الأخير يسمع فسادا هنا وهناك، فما الذي يمنعه اليوم، وهو رئيس حكومة، من تحريك القضاء ضد العماري، خاصة وأنه بنفسه يتهمه بتوزيع الأموال وترهيب المواطنين وتلقي أموالا من تجار المخدرات ويشك في مصادر ثروته؟ اللهم إلا إذا كان واثقا أن الياس وراءه جهة أكبر من رئيس الحكومة في المغرب، خاصة وأنه قال بأن العماري ليس أمينا عاما وإنما هناك من يحركه؟