أطلق قاضي الرأي المعزول محمد الهيني، صرخة مدوية تُدمي القلب، والدموع تنهمر من عينيه بعد رفض استئنافية تطوان قبوله ضمن جدول المحاماة بهيئة ذات المدينة.

وقال الهيني، صارخا، أمام حضور حشد غفير من المتضامنين أمام باب استئنافية تطوان:" هذا القرار سيبقى وصمة عار في جبين هذا القضاء، الذي لا يمثل الوطن، هو قضاء وزارة العدل"، مضيفا:" أقولها وأتحمل فيها مسؤوليتي، يكفي أن يترأس الرئيس الأول للمحكمة، فكل شيئ واضح لأنه كما قلنا في البداية، فالرئيس الأول لن يحرص سوى على البقاء في هذا المنصبن ونحن نقول له: المناصب زائلة بينما أحكامكم ستبقى وصمة عار".

وأضاف الهيني، أما تأثر الحاضرين، "أقسم بالله أنه لم يخطر ببالنا أن يدوس قاضٍ على قرار المجلس الدستوري وعلى اجتهادات محكمة النقض بهذه الهمجية التي رأينا اليوم، هذا قرار سياسي ومسخر"، وأردف، "اليوم تعرفون قيمة الهيني الذي لم يكن يسمع لأي شخص، بل يسمع لضميره للقانون، وهاهو اليوم يؤدي ثمن تضحيته من أجل استقلالية القضاء".

وقال نفس المتحدث، "هؤلاء يقولون للهينين إن كنت تنادي من أجل استقلالية القضاء فأنت في الطريق الخطأ".

وتعالت الهتافات باسم الهيني والشعارات القوية أمام المحكمة من طرف المتضامنين الذي حلوا لمساندته.