اعتبر الناشط الحقوقي والمحلل الاقتصادي فؤاد عبد المومني، التطورات الدبلوماسية الأخيرة بين المغرب والسويد التي أبدى برلمانها استعداده للاعتراف بما يسمى "الجمهورية الصحراوية" بـ"التوتر الذي قد يُوصف بالأخرق من طرف الدولة المغربية".

وقال عبد المومني، خلال استضافته في برنامج "وجها لوجه"، على قناة "فرانس24" يوم الأربعاء 30 شنبر، " إن المغرب سبق وتعامل مع عشرات الدول في مثل هذه الوضع، ويجب أن نفكر في حل حقيقي جدري يعفينا من كل هذه المطبات، ولا يلزم أن نقف عند حدود ردود الفعل والتهديدات والتضحية بمصالح المغرب من أجل جلب العطف أو الضغط على الدول حتى تماشي مصالحنا".

وأكد ذات المتحدث في نفس البرنامج " أن الحل الذي لوح به الحسن الثاني مند أكثر من 30 سنة والذي صرحت به الدولة المغربية بشكل رسمي في 2007، وهو حل الاستقلال الذاتي الموسع يشكل أرضية جدية للنقاش في حل نهائي لهذا الصراع الذي عمر لأزيد من أربعة عقود".

وأضاف عبد المومني "أن مشكل المغرب ليس مشكل الدبلوماسية وإنما مشكلته أنه قبل بتقرير المصير وبالاستفتاء وقبل ببعثة الأمم المتحدة من أجل الأمن والسلام في المنطقة مند 1989 أي مند 26 سنة ونحن لا نراوح مكاننا، الأمر الذي جعل بعض البلدان التي أعطت مهلة للأطراف حتى تجد حلا نهائيا لا ترضى أن يتم التلاعب عليها إلى ما لا نهاية وتأجيل الحلول إلى ما لا نهاية وتحميل شعوب المنطقة كلفة هذا النزاع الذي عمر أكثر مما يلزم".

بالمقابل انتقد خالد الناصري، وزير الاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية سابقا، وعضو المكتب السياسي لحزب "التقدم والاشتراكية" الذي كان ضيفا على نفس البرنامج، (انتقد) بشدة كلام عبد المومني، معتبرا أن هذا الموضوع يرتبط بقضية وحدة ترابية ومصلحة عليا للمغرب، وأن المغرب لا يتلاعب في هذا الموضوع"، وقال: " إن العلاقات مع الشعب السويدي ومؤسساته وأحزابه التقدمية والديمقراطية ستظل قائمة الذات وسنعمل على مخاطبتها ونحن على يقين أننا قادرون على إقناعها".