احتشد المئات من السلفيين المغاربة، أمام البرلمان المغربي، يوم السبت 16 ماي، في الوقفة التي دعت إليها "اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين"، تزامنا مع الذكرى الثانية عشرة لتفجيرات الدار البيضاء، للمطالبة بـ" فتح تحقيق نزيه و شفاف في هذه الأحداث".

وشككت اللجنة المنظمة للوقفة، في بيان لها، توصل "بديل انفو"، بنسخة منه، في " الجهة التي نفدت تفجيرات 16 ماي من سنة 2003" مستشهدة في ذلك بـ"وثيقة لوزارة الدفاع الفرنسية ترجع إلى يونيو 2003، حيث نشرت أسبوعية ''لوجورنال'' في عددها لأكتوبر 2006 مقاطع منها تضمّنت تصريحا لكاتب الدولة في الداخلية سابقا فؤاد عالي الهمّة قال فيه بالحرف :'' أيُّ تصفية للإسلاميين ستتم بصمت وبمختلف الوسائل الممكنة".

كما استشهد المحتجون بـ "تصريحات وزير الداخلية السابق إدريس البصري لقناة الجزيرة " حين أكد بأنّه لا علاقة للإسلاميين بأحداث 16 ماي 2003، وبأنّ الحادث تم بأيادي مغربية مغربية، مشيرا بأصابع الاتّهام لأجهزة بعينها اتّهمها بالضّلوع في الأحداث وطالب بالكشف عن الأيادي التي كانت وراءها".

وطالب المتظاهرون أمام قبة البرلمان بـ"إطلاق سراح المعتقلين الإسلاميين وإنهاء معاناة عائلاتهم وردّ الاعتبار لهم و مساءلة الجلادين الذين عذّبوا وقتلوا عددا منهم ".

وأكدت اللجنة، عبر بيانها "أنه بعد مرور 12 سنة على أحداث 16 ماي 2003، لازال ضحاياها الحقيقيون يدفعون الثمن وراء القضبان هم وعائلاتهم بدون أي جريمة ارتكبوها".

وردد المحتجون خلال نفس الوقفة التي حضرتها وجوه بارزة لبعض السلفيين المعتقلين سابقا، على خلفية نفس الملف كالحسن الكتاني، عدة شعارات "ستة عشر ماي درتوها و فينا سميتوها" ... "الدار البيضاء فجرتوها و في الأبرياء سميتوها".

وكانت مدينة الدار البيضاء، قد عرفت أحداثا إرهابية ليلة 16 ماي من سنة 2003، أدت إلى وفاة 45 شخصا من بينهم 12 انتحاريا و جرح عشرات آخرين، اعتقل على إثرها الألاف من المنتمين لللتيار السلفي بالمغرب، وصدرت في حقهم احكام قضائية مختلفة".