قال رئيس "النقابة الوطنية للصحافة المغربية"، عبد الله البقالي، "إنه متأكد أن وزير الداخلية محمد حصاد ليس هو من حرك ملف متابعته، وأن هناك أطرافا أخرى دفعته لذلك".

وجوابا على سؤال "بديل" حول ما إذا كان يعرف هذه الأطراف، التي دفعت حصاد إلى تحريك متابعة سياسية، قال البقالي:" إنني لا أعرف هذه الأطراف، وأطالبها بالكشف عن هويتها وتخرج للساحة العلنية".

وأضاف البقالي في تصريح خاص لـ"بديل"، "كل ما أعرفه هو أن حصاد شغل عدة مناصب، وكتب عليه ما لا يمكن تصوره في الصحافة، ولم يحرك ساكنا، لأنه شخص متزن، لذلك أستغرب أن يكون هو من حرك هذه المتابعة لأنه لو كان (حصاد) يريد تحريك متابعات ضد الصحفيين لفعل ذلك عندما يشغل عدة مناصب"، مضيفا "أنه سياسي تيكنوقراط ومحظوظ".

وفي ذات التصريح، كشف البقالي على ملف ثانٍ واجهته به المحكمة خلال ذات الجلسة، وقال :"إن الملف متعلق بالفساد الموجود بالأحياء الجامعية، كان قد تطرق إليه المجلس الأعلى للحسابات وتم نشر التقرير بجريدة العلم"، مشيرا إلى أن مدير المكتب الوطني للأحياء الجامعية وجب في السجن وليس مديرا عاما لهذا المكتب، لأنه اقترف اختلاسات عندما كان مديرا للمدرسة المحمدية للمهندسين، واختلس في كيلو الميرنا والسردين واختلس في بناء المراحيض وهذا الاختلاس موثق في تقرير المجلس الأعلى للحسابات ".

وأكد البقالي " انه تم متابعته في هذا الملف لأنه نشر التقرير بجريدة العلم، و أثار الموضوع في البرلمان، وطالب بلجنة تقصي الحقائق لفضح هذا الفساد الموجود في الأحياء الجامعية"، معتبرا أن "هذا الشخص (في إشارة للمدير المذكور) أراد أن يسكته بدفعه إلى المحكمة"، ثم قال :"مرحبا بهذه المحاكمة ونحن موجودون لفضح كل الاختلالات الخطيرة التي تعرفها الآن الأحياء الجامعية".

وكان العديد من الحقوقيين والإعلاميين والجمعويين قد نظموا وقفة أمام المحكمة الإبتدائية بالرباط، للتضامن مع عبد الله البقالي، والتنديد بمتابعته من طرف وزير الداخلية، وذلك بالموازاة مع أول جلسة لمحاكمته (البقالي) والتي أجل النظر في ملفها إلى جلسة 19 أبريل المقبل.