في الأسفل شريط فيديو يسُب فيه برلماني " العدالة والتنمية" عبد العزيز أفتاتي الصحافي حميد المهدوي، بعد أن قال الأول للثاني على قناة "الغد" الفضائية، " إنه غير جلده " أي انقلب على مبادئه وأفكاره"، قبل أن يوجه أفتاتي قذفا شنيعا في حق المهدوي مفاده أنه يخدم أجندة حزب " البام" الذي وصفه أفتاتي بالذراع السياسية للدولة العميقة، ومعلوم أن القذف هو ادعاء واقعة لا أساس لها في الواقع.

وتأسف المهدوي لعدم تمكنه من حق الرد على اتهامات أفتاتي التي جاءت في آخر الحلقة خاصة وأنه " تبجح" بدفاعه عن المهدوي أمام المحاكمات والمضايقات التي ظل يتعرض لها.

وقال المهدوي لو أعطي لي حق الرد كنت سأقول مايلي : " أفتاتي الذي يمُنُّ علي بمراسلة يتيمة وجهها إلى وزير الاتصال ذات يوم والتي لم تلق أي رد ولا اعتبار من الخلفي، نسي أو تناسى أنه كان يكفي أن "يعطس" لأحول "عطسته" إلى خبر، حتى أني ظللت أتلقى انتقادات عديدة من كل زوار وقراء المنابر الإعلامية التي مررت منها بسبب هذه التغطية المستمرة لتصريحات أفتاتي، ولولا خوفي من الاتهام بالمبالغة لقلت أنه لولاي لما اشتهر بين المغاربة إلى هذا الحجم المعروف به اليوم".

وأضاف المهدوي كنت سأقول ايضا: يبدو أن ذاكرتك مثقوبة السيد أفتاتي، من هو الصحافي المغربي الذي تضامن معك بافتتاحية وعشرات الاخبار عند تجميد عضويتك على خلفية زيارتك للمنطقة الحدودية؟ ألم يخلق اتصال الجهات العليا ببنكيران رعبا وسط الصحافيين؟ هل تجرأ صحافي على التضامن معك قبلي؟ من رفع عنك الحصار قبل أن يتضامن بعض الصحافيين المرتبطين باجندة حزبكم؟

وزاد المهدوي: "كنت سأطلب بإلحاح من منشطة البرنامج بأن لا تقاطعني لاضيف مخاطبا أفتاتي: تقول اني غيرت جلدي غيرته في أي اتجاه؟ هل تملك انت ولا حزبك انتقاد خطب الملك ونحن لم نتخلف عن انتقاد أحدهم في إطار واجبنا المهني؟ هل تجرؤ أنت أو حزبك على مجرد الإشارة إلى صلاحيات المؤسسة الملكية واحتكارها لثروات البلاد هل تجرؤ على اقتراح تخفيض ميزانية القصر وتقليص سفريات الملك وطلب توضيح حول مصدر تمويل هذه السفريات هل هو مال عام أم خاص؟"

وأضاف المهدوي: كنت سأسأل السيد أفتاتي هل الدولة العميقة هي من رشحت زوجته للبرلمان بعد أن أمَّنَ لنفسه هو معاشا سمينا من هذا البرلمان؟ هل الدولة العميقة هي من قالت عفا الله عما سلف؟ هل الدولة العميقة هي من دافعت داخل البرلمان عن همجية رجال السلطة أمام رجال التعليم بعد أن قال بنكيران إن جميع سلطات العالم تضرب المحتجين وكأن الفصل 22 من الدستور الذي يضمن حق التجمعات وجد ليؤثث صفحات الدستور فقط؟ هل الدولة العميقة هي التي اقترضت ما اقترضته خمس حكومات مغربية سابقة؟ هل الدولة العميقة هي من سعت لكراء آلاف الأراضي السلالية في نواحي تارودانت؟ أم هي من جاءت إلى البرلمان للدفاع عن مشروع مخزني ومشؤوم لإفساد التقاعد؟ أم هي من زادت في أسعار الماء والكهرباء والمحروقات والحليب...؟ أم هي من طلبت من بنكيران التخلي عن صلاحياته الدستورية وعن اختصاص الإشراف على صندوق التنمية الفلاحية؟ هل الدولة العميقة هي من اختارت يوم عيد ميلاد سمية للاحتفال بيوم المجتمع المدني؟ هل الدولة العميقة من ضبطت تسوق في حالة سكر طافح في القنيطرة ومكناس وشيشاوة، وضبطت بأطنان الحشيش نواحيالصويرة؟ هل الدولة العميقة هي من اقترحت مزوار الذي وصفته بالناهب للمال العام على الملك ليحمل حقيبة وزارة الخارجية؟ هل الدولة العميقة هي من حذفت 15 مليار درهم من ميزانية الاستثمار التي لم يمض على التصويت عليها من طرف البرلمان إلا 3 أشهر ، ونتيجة لذلك تنخفض هذه الميزانية من 58.9 مليار درهم إلى 43.3 مليار درهم، أي بنسبة 25 في المائة؟ هل الدولة العميقة هي من فرضت على رئيس الحكومة ووزير العدل ركوب سيارتين بقيمة 600 مليون سنتيم، ومنعت وزراءه من التخلي عن تعويضات الأواني الفضية؟ هل الدولة العميقة اقتحمت مقرات الجمعيات الحقوقية والحرم الجامعي بتطوان وكلية الأطباء ووو.....؟

يذكر أن أفتاتي كعادته كلما وجد نفسه محشورا في الزاوية لضيق سبله وحججه، يلجأ إلى هذا الأسلوب كما يفعل كثيرون كلما حاصرتهم الحقائق المرة.

وفقد أفتاتي أعصابه بعد أن تحدث عما أسماها بـ "جهات" تُعرقل عمل حكومتهم، الأمر الذي جعل مُنشطة البرنامج تسأل أفتاتي لأكثر من أربع مرات عن هوية هذه "الجهات" في إطار الوضوح، لكنه ظل يراوغ ويختبئ تحت عبارة أن "الجهات معروفة" فانتقلت المنشطة إلى الرباط ناقلة إلى المهدوي عبارة "الجهات" فرد الأخير: " بأنه حين خرج الشعب المغربي إلى الشوارع ضد التحكم والجهات المعنية والدولة العميقة والسطحية، وكان هذا الشعب يحتاج إلى دعم الأحزاب، تواطأ بنكيران وصحبه مع هذه الجهات ليلا بعد أن وصف المتظاهرين بلاغياطة والطبالة، قبل أن يبيعوا للعالم صورة وهمية عن الأوضاع، تحت مُسوِّغ الإسثتناء المغربي وصلاحيات رئيس الحكومة الواسعة في ظل الدستور الجديد، وحين ذهب رئيس الحكومة إلى قناة الجزيرة قال لأحمد منصور في برنامج بلا حدود، لقد اتصل بي الملك وقال لي إذا طلب منك مستشار من محيطي أمرا يخالف مقتضيات الدستور لا تلتفت إليه، بما يفيد أن رئيس الحكومة يقر بنفسه بتوفره على تفويض من أعلى سلطة في البلاد" وهو الرد الذي أفقد أفتاتي توازنه، فلم يجد غير تلك الاتهامات التي اشتهر بها كلما وجد نفسه في ضيق سياسي أو فكري.

المثير أن المهدوي حين بدأ تدخله "قال نحن نعيش في ظل ملكية تنفيذية، ولا يمكننا أن نُحمل الحكومة أكثر من حجمها وحجم صلاحياتها الدستورية، ولا يمكننا أن نبيع الوهم للداخل وللخارج، " محاولا توضيح أن جريمة بنكيران الكبرى أنه كذب على المغاربة وباع وهما حول الصلاحيات الواسعة للحكومة، وهو أمر غير واقعي، قبل أن تقاطع منشطة البرنامج المهدوي بالقول: "موضوعنا ليس الملك" فأوضح المهدوي أنه كان من الضروري قبل الخوض في النقاش وضع الحكومة في إطارها الدستوري والسياسي وهو ما تفهمته لاحقا منشطة الحلقة.