تجمهر الآلآف من العمال والأساتذة والطلبة والمعطلين، أمام قبة البرلمان زوال يوم الثلاثاء 12 يناير الجاري، وحناجرهم تصدح بمختلف الشعارات النارية والرافضة للسياسات الحكومية في شتى المجالات.

اعتصام النقابات8اعتصام النقابات9

أعلام بمختلف الألوان ترفرف، ولافتات تحمل عناوين نقابات قطاعية لبّت دعوة المركزيات النقابية الأربع ("الاتحاد المغربي للشغل"، "الكونفدرالية الديمقراطية للشغل"، "الاتحاد العام للشغالين بالمغرب" و"الفيدرالية الديمقراطية للشغل،جناح العزوزي" ) لتنفيذ اعتصام جزئي أمام البرلمان في خطوة "تصعيدية ضد تعنت الحكومة المغربية الرافضة للجلوس على طاولة الحوار ومناقشة المطالب العمالية وعلى رأسها ملف التقاعد".


وقال عبد الحميد أمين، عن "التوجه اليمقراطي" من داخل "الاتحاد المغربي للشغل"، في تصريح لـ"بديل":" إننا نشارك في هذا الإعتصام الذي دعت إليه المركزيات النقابية الاربع للاحتجاج على احتقار الحكومة للمطالب الملحة للشغيلة ولمجموع الشعب المغربي، وكذلك للتعبير عن الرفض المطلق للمخطط التخريبي لنظام التقاعد الذي تبنته الحكومة ومن أجل المطالبة بالاستجابة للمطالب الملحة للطبقة العاملة وعلى رأسها الزيادة في الاجور".

اعتصام النقابات5اعتصام النقابات7

وأضاف أمين، في ذات التصريح:" ان هذا الاعتصام هو جزء من مسلسل نضالي يجب أن يتوج بإضراب وطني شامل لأنه الأسلوب الوحيد المتبقي من أجل أن تفهم هذه الحكومة الرجعية، وأن تردخ لمطالب الشغيلة".

اعتصام النقاباتاعتصام النقابات6

وعرف الإعتصام غياب قيادات المركزيات النقابية الأكثر تمثيلية، في حين شهد حضور قيادات جهوية، وكذا الأمينة العامة للحزب الإشتراكي الموحد نبيلة منيب، والكاتب الوطني لحزب النهج الديمقراطي، مصطفى البراهمة.

الإعتصام، كانت الإرتجالية واللاتنظيم السمة الطاغية عليه، على حد وصف عدد من المشاركين، الذين أكدوا أن النقابات لم تُعِر الإعتصاما ذلك الإهتمام والتنظيم المُحكم الذي يليق بمطالب الشغيلة.

وراجت أنباء وسط المشاركين، تفيد أن القيادات النقابية قررت في آخر لحظة تحويل التظاهرة من اعتصام إلى وقفة احتجاجية، حيث تم ترديد مجموعة من الشعارات المتهمة لـ"الباطرونا والحكومة" بــ"الرجعية ونهج سياسة  العدوان ضد مكتسبات وحقوق الشغيلة من خلال الزيادة في الأثمان، وتجميد الأجور والمعاشات ودوس الحريات العامة وفي مقدمتها الحريات النقابية".

اعتصام النقابات2اعتصام النقابات1

كما اتهمت النقابات المعتصمة أمام البرلمان، الحكمونة المغربية، بـ"تجاهل المطالب الملحة للشغيلة وعموم الجماهير الشعبية، وانتهاك مقتضيات قوانين الشغل على علاتها، والاستهتار بحق المعطلين في الشغل"، منتقدين ما أسموه بـ"الأسلوب الاستبدادي والإقصائي في التعامل مع ملف نظام المعاشات المدنية".

اعتصام النقابات3اعتصام النقابات4