بديل ــ الرباط (صور: عبد الصمد عياش)

سرد الناشط في "حركة 20 فبراير"، عبد الصمد عياش، روايته حول حادث اعتقال هشام منصور، العضو في "الجمعية المغربية لصحافة التحقيق"، صباح الثلاثاء 17 مارس، من داخل منزله الكائن بحي أكدال بالرباط.

وكتب عياش، على صدر صفحته الإجتماعية على موقع "فيسبوك": اتصل بي هشام على الساعة العاشرة صباحا بالتحديد، بصوت خافت ليقول لي أضن أن هناك من يحاول إقتحام باب المنزل.. وصلت تقريبا بعد 10 دقائق إلى باب العمارة، فلاحظت حركة عير عادية، تسللت إلى مصعد المنزل، فإذا بي أفاجأ برجل أمن بزي مدني، يقول لي سير تــ.. من هنا، وبعد إصراري على معرفة ما يجري، قال أجاي دير هنا، قلنا ليك سير تــ...، وأضن أن قبيل هذه اللحظة تم كسر قفل الباب، والإعتداء على هشام المنصوري"، بحسب ما رواه الناشط الفبرايري.

وأضاف عبد الصمد، "...وأنا أسمع صراخ هشام المنصوري، نزلت من المصعد تحث التهديد، أجريت بعض الاتصالات، فإذا بعنصرين من البوليس السري يداهمانني، وفي هذه اللحظة وصل أخ هشام ورأى بأم عينه كيف تمت إهانتي، وسبي وتهديدي بالقتل..".

مضيفا أن أحد عناصر الأمن قال له:"لو كنت في مكان أخر غادي نربيوك مزيان وغادي نملخوك عصا، تم تجريدي من الهاتف وتفتيشي أمام باب العمارة، قبل أن أرى تقريبا 8 أو 9 من عناصر البوليس ينزلان هشام من المنزل، وهو تقريبا مجرد من ملابس، وفي هذه اللحظة كنت أنا أتلقى وابلا من السب والشتم".

إلى ذلك أكد الناشط:"تم تجريدي من هاتفي النقال، بعد أن اقتادوه إلى ولاية الأمن، صعدت أنا وأخ هشام للمنزل، لنجد أنفسنا في منزل شبه مخرب، باب مكسور، رفوف الكتب كلها في الأرض، ملاحم هشام تبدو وكأنه تعرض لضرب مبرح".

وجاء اعتقال منصور، أحد الوجوه البارزة في "الجمعية المغربية لصحافة التحقيق"، بمركز ابن رشد، بعد مشاركته في لقاء مع داعمي صحافة التحقيق بفندق "إيبيس" بالرباط مساء الإثنين 16 مارس- آذار الجاري.

وكان الزميل هشام منصور، قد تعرض لاعتداء يوم الأربعاء 24 شتنبر، على يد مجهولين دون أن يسرقوا أغراضه، أمام محطة القطار أكدال الرباط.

يشار إلى أن هشام منصور، يشتغل إلى جانب المحلل السياسي والمؤرخ المعطي منجب، مدير مركز ابن رشد.

وحري بالإشارة أيضا أن الزميل هشام منصور، مشهود له من طرف جميع معارفه وأصدقائه بأخلاقه العالية وطيبوبته وحسن سلوكه.

ولم تُصدر ولاية الأمن بالرباط، أي بيان في الموضوع، من اجل معرفة تفاصيل أخرى حول واقعة الإعتقال وأسبابه.