قال (عبد الكبير)، الشاب الضحية الذي كان يبيع (التين الشوكي) المعروف بـ(الهندية)، معتمدا على عربة ذات عجلات صغيرة، إنه تعرض فعلا للاعتداء من طرف أعوان السلطة، مشيرا إلى أنه كان يعرض سلعته إلى جانب زملاء له. وعند حلول سيارة الأمن (السطافيط)، حاول تفاديها بالابتعاد قدر الإمكان، إلا أن من بين أفرادها كان هناك عون سلطة ، أكد أنه يكرهه، وأنه سبق وهدد بتعنيفه وطرده.

وأضاف "الضحية"، في تصريح ليومية "الأخبار"، التي أوردت الخبر في عدد الخميس 23 يوليوز، أن السبب يعود إلى رفضه تقديم رشاوى مقابل الاستمرار في البيع، وأن سبب الرفض يعود إلى المدخول الهزيل الذي يجنيه يوميا، والذي حدده في 80 أو 100 درهم. وهو مبلغ قال إنه يصرف منه، ويدخر الباقي لدعم والديه الفقيرين بمنطقة قلعة السراغنة، حيث أمه مريضة لا تفارق الفراش، بالإضافة إلى أنه يكتري غرفة بالمحمدية.

وأثار حادث تعنيف بائع متجول لـ«الهندية» إلى أن أغمي عليه، صباح الثلاثاء 21 يوليوز بالمحطة الطرقية بالمحمدية، جدلا واستياء في صفوف السكان والمسافرين، وخصوصا بعد العثور عليه مطوق العنق بسلسلة حديدية غليظة مشدودة إلى عربة بقفل.

وتشير أصابع الاتهام إلى مجموعة من أعوان السلطة التابعين للمقاطعة الحضرية الثانية، الذين كانوا رفقة أفراد من القوات المساعدة على متن سيارة (سطافيط)، حلت من أجل إجلاء الباعة من أمام ومحيط المحطة، تضيف يومية "الأخبار".