ذكرت مصادر جيدة الإطلاع من داخل حزب "الاتحاد الاشتراكي"، أن هناك انقسام حاد داخل أعضاء مكتبه السياسي حول الدخول في تحالف حكومي أو البقاء في المعارضة.

وبحسب المصادر التي تحدثت لـ"بديل"، فإن عددا من أعضاء المكتب السياسي غاضبون مما وصفوه بسوء تدبير الكاتب الأول لذات الحزب إدريس لشكر "لمسألة المشاركة من عدمها في الحكومة والتي تجعل الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية يتسول موقفا أو موقعا"، بحسبهم.

وأضافت مصادر الموقع أن هناك عددا من أعضاء المكتب السياسي يرون أن المشاركة في الحكومة المقبلة والحسم بل القطيعة مع حزب " الأصالة والمعاصرة"، هي الحل لإخراج "الاتحاد الاشتراكي" من الأزمة التي يتخبط فيها، فيما بعض أعضاء المكتب نفسه لم يحسموا أمر المشاركة في الحكومة القطيعة مع البام بعد، بمبرر أن بنكيران لم يطلب منهم التشاور من اجل تحالف حكومي بعد".

وأشارت المصادر التي تحدثت للموقع " أن هناك مخطط بين المناصرين للبقاء في المعارضة من خلال اتفاق مع برلمانيي البام والأحرار، وذلك من أجل تطويق بنكيران وتقوية موقفهم في أي تفاوض ممكن للدخول إلى الحكومة".

وفي ذات السياق أكدت مصادر "بديل"، أن اجتماع المكتب السياسي الأخير بالفريق البرلماني انفجر بعد مشادة بين المستشار البرلماني عبد الوهاب بالفقيه وإدريس لشكر، وذلك  بعد أن طلب بلفقيه الكلمة بطريقة حادة، فيما قالت مصادر أخرى " إن سبب المشاداة التي وقعت بين لشكر وبلفقيه كانت بسبب غياب مشروبات وحلويات عن الاجتماع".

مصادر أخرى أكدت صحة وجود خلافات حول المشاركة من عدمها كما أكدت وقوع مشاداة بيت لشكر وبلفقيه، لكنها بخلاف ما ذكرته المصادر الأولى أكدت أن بلفقيه انتفض لعدم قبول لشكر ترشيح أخيه، مؤكدة المصادر أن ما يجري تسريبه للصحافة مصدره أقلية مستعدة لبيع تاريح الحزب من أجل الضغط على لشكر لقبول المشاركة في الحكومة.

وأكدت المصادر أن لشكر ضد المشاركة في الحكومة، كما أنه يستحيل قبولها دون أن يقرر ذلك مؤتمر وطني لأن المؤتمر التاسع خرج بتوصية تلزم المكتب السياسي بضرورة العودة للمؤتمر الوطني للبث في المشاركة في الحكومة من عدمها، خاصة بعد أن قرر المؤتمر عدم التحالف مع البجيدي.

وبغية أخذ وجهة نظر الكاتب الأول لـ"الاتحاد"، إدريس لشكر، في الموضوع اتصل الموقع بهذا الأخير لعدة مرات، لكن هاتفه ظل يرن دون مجيب.