انقسمت شبيبة حزب " الإشتراكي الموحد"، إلى شقين، بعد انعقاد إجتماعين أفرزا انتخاب كاتبين عامين لشبيبة حزب منيب يوم الأحد 10 ماي.
وانعقد الإجتماع الأول في الدار البيضاء بدعم من المكتب السياسي، بقيادة نبيلة منيب، بينما انعقد الإجتماع الثاني بمدينة الرباط، بدعوة من المكتب الوطني، السابق بقيادة أشرف المسياح، الكاتب العام السابق لـ "حشدت" المطرود من الحزب.

وأكد المجتمع;ن في الدار البيضاء، في بيان توصل ''بديل.أنفو'' نسخة منه، "أن الإجتماع الذي انعقد بالدار البيضاء، والذي أطلق عليه اسم ''دورة المقاوم محمد بنسعيد آيت يدر''، جاء بعد استيفاء الشروط القانونية والتنظيمية لعقد الاجتماع".

وحسب ذات البيان "فقد تقرر بعد الاجتماع طرد محمد أشرف المسياح، الكاتب الوطني السابق، ونائبه محمد الراضي من كافة هياكل الحركة، وإقالتهما من كل المهام السابقة، وحرمانهما من الانخراط في أي فرع من فروع شبيبة الحزب ،كما تم أيضا المصادقة على بعض الاستقالات، وإقالة أعضاء المكتب الوطني الذين تخلفوا عن الحضور في أشغال الدورة السادسة للجنة المركزية، وتعويض لوائح الشاغرين في المكتب الوطني بالرفاق والرفيقات أعضاء اللجنة المركزية".

ومن جهة أخرى أكد المجتمعون في الرباط في بيان توصل "بديل.أنفو"، بنسخة منه كذلك، '' أن هذا الاجتماع الذي اطلق عليه اسم "ما مفاكينش وعلى التغيير ما متنازلينش" يأتي في سياق " عام يتسم بترهل الأحزاب اليسارية واختراقها من لدن الانتهازيين والوصوليين مع هيمنة البورجوازية الصغرى على قياداتها، بالإضافة الى الخطر القادم من اتساع دائرة القوى الأصولية / المخزنية".

وأضاف البيان أن هذا الإجتماع " يأتي أيضا في ظل الظروف الصعبة التي تخيم بثقلها على حركة الشبيبة الديمقراطية التقدمية جراء المحاولات المتكررة لفرملة ديناميتها النضالية والإشعاعية التنويرية، التي انطلقت شرارتها منذ مؤتمرها الأخير، عبر اللجوء إلى سياسة الإلهاء وخلق النعرات الداخلية وتلفيق التهم للمناضلين والتشكيك في نزاهتهم بغرض إنهاك مجهودهم وإرباك عمل أجهزة الحركة وثنيها عن الانشغال والتفكير في القضايا الحقيقية والمصيرية الشعبية والجماهيرية".

وأعتبر بيان الرباط "أن اجتماع الدار البيضاء فاقد للشرعية والمشروعية، معتبرا أن إقالة الكاتب الوطني للحركة ونائبه وتجميد مهامهما بأجهزة حشدت لذلك، خرقا جسيما لقوانين الحركة، وتطاولا على اختصاصات أجهزتها ومسا خطيرا باستقلاليتها التنظيمية".

وندد ذات البيان بما أسماه "محاولة افتعال أزمة وصراع بين شباب الحزب وتقسيمه وإضعاف ديناميته وفق أجندة بيروقراطية تضرب في العمق جوهر النضال الديمقراطي المستقل عن أي وصاية أو تبعية أبوية."

وأكد المجتمعون في الرباط في بيانهم، أن '' اللجنة المركزية ستستكمل نقاشها السياسي الذي توقفت عنده خلال دورتها الخامسة".

وعمل المجتمعون بالرباط على انتخاب مكتب وطني جديد للسهر على تسيير الحركة بعد أن صادقت على استقالة مكتبها السابق".

من جهة أخرى كشف المختار لعروسي، عضو المكتب الوطني في تصريح لـ"بديل.انفو"، " أنه قدم استقالته من "حشدت" وجمد عضويته من مجلسها الوطني، حفاظا على وحدة التنظيم الشبيبي، هذه الوحدة التي بدأت تفتقد قبل عقد اللجنة المركزية نظرا لتعميق الصراع من طرف أشخاص من خارج الشبيبة".

وبخصوص الإقالة المطروحة في بيان الدار البيضاء، قال لعروسي أكد أنها " لا تعنيه، لأن الإقالة جاءت بعد إستقالته، وأنه لم يتوصل لحدود الساعة بالإقالة من المكتب الوطني و لا بمبرراتها". واكد نفس المتحدث أن مجموعة من كوادر "حشدت" جمدوا عضويتهم او قدموا استقالتهم من هياكل حركة الشبيبة الديمقراطية التقدمية.

وبخصوص الجانب الحزبي فقد ذكرت مصادر مطلعة، " أنه بالإضافة الى استقالة محمد بولعيش، عضو المجلس الوطني للحزب الإشتراكي الموحد ، وعبد العني قباج ، عضو المكتب السياسي للحزب، هناك استقالات كثيرة من أبرزها استقالة محمد الوافي، عضو المكتب السياسي، ومحمد معروف ، رئيس لجنة التحكيم، وعبد القادر الحجاري، كاتب فرع عين الشق، والعديد من المناضلين بكل من الدار البيضاء، المحمدية، مراكش، ورزازات، وغيرها من المدن.

وكان حزب الإشتراكي الموحد، قد أقدم على طرد وتجميد عضوية مجموعة من مناضليه على خلفية إتهامات لهم بخدمة اجندات خارجية، بعد تأسيس نقابة قال الحزب إنها مقربة من حزب "الأصالة والمعاصرة".