حصل موقع "بديل" عن طريق مصادره الخاصة، على نسخة من الشكاية ، التي تقدم بها رؤساء فرق الأغلبية البرلمانية، عبد الله بوانو رئيس فريق "البيجيدي"، ورئيس فريق "التجمع الوطني للأحرار" وديع بنعبد الله، ورئيس الفريق الحركي محمد الاعرج ورئيس فريق "التقدم الديمقراطي" رشيد روكبان.

 

انقر هنا للإطلاع على ----->الشكاية


الشكاية تتضمن إساءة بليغة للملك محمد السادس باعتباره الجهة الوحيدة المخول لها دستوريا حراسة المؤسسات والسهر على حسن سيرها بمقتضى الفصل 42 من الدسور، وذلك حين ورد في الشكاية أن القاضي الهيني "نصب نفسه حارسا على المؤسسات الدستورية للبلاد"، كما ورد حرفيا في الشكاية.

الشكاية لم تخل من رغبة في تحقير مبطن للقاضي، دون مراعاة وضعه كنائب للملك وممثل له، وذلك بتجنب ذكر أي عبارة تشير إلى احترام القاضي، وهو ما تجلى أكثر من خلال الإشارة إليه بعبارة "أحد المنتمين إلى سلك القضاء" بل والإصرار على عدم ذكر اسمه على طول مساحة الشكاية، في سادية غير مفهومة وغريبة عن رجل التشريع وممثل الأمة.

الشكاية ركزت على مقالة للقاضي الهيني وردت على صفحات جريدة "الأحداث المغربية" ليوم الخميس 9 يوليوز الماضي، تحت عنوان "ألا في الفتنة الدستورية سقطوا"، حيث أشارت الشكاية إلى نماذج مقتطفة من المقالة رأت فيها "خروجا للهيني على واجب التحفظ والوقار"، في سابقة لم تحدث حتى في أحلك سنوات الجمر والرصاص حين كان البرلمانيون مَضرب مثلٍ في قبول النقد حتى ولو كان عنيفا فبالأحرى انتقادات عادية كتلك التي وجهها الهيني في مقالته واطلع عليها موقع "بديل".

المثير في الشكاية أنه عند تفحصها يبدو وزير العدل مصطفى الرميد هو المتضرر الأكبر من مقالة القاضي الهيني حين يقول الأخير بأن تعديلات الأغلبية على مشروع التنظيمي للنظام الأساسي للقضاة تعكس نية الوزير في الحصول على مقعد داخل المجلس الأعلى للسلطة القضائية، الأمر الذي قد يؤكد ما سبق أن ذكره الهيني بكون الرميد هو من دفع هؤلاء البرلمانيين لتقديم شكاية به.