بديل ـ الرباط

حصل موقع "بديل"، حصريا، على معطيات تفيد أن مدير ديوان وزير العدل محمد بنعليلو، سيكون هو مدير "التحديث والدراسات والتعاون" بالوزارة، وحين اتصل الموقع بالوزير للتأكد من صحة الخبر رد قائلا: السيد مدير الديوان جرى اقتراحه، لكن المجلس الحكومي لم يعينه بعد".

واتهمت مصادر وزارية، طلبت عدم ذكر اسمها، وزير العدل والحريات مصطفى الرميد بتعبيد الطريق لمدير ديوانه محمد بنعليلو، حتى يُصبح على رأس مديرية التحديث والدراسات والتعاون بالوزارة.

ولخصت مصادر "بديل" خطة الرميد، في وضع شروط تعجيزية، أمام المرشحين لهذا المنصب، حتى تبقى أمامه الوزير الفرصة لتعيين مدير ديوانه في المنصب المذكور، حيث أجمل المصدر هذه الشروط في أن يكون المترشح للمنصب قاضيا من درجة استثنائية وأن يكون قضى 10 سنوات كرئيس قسم، وهي شروط غير متوفرة في أحد لحد الساعة، بحسب نفس المصدر.

وأحال المصدر موقع "بديل" على حالات مثيلة، اشترط فيها الوزير شروطا تعجيزية قبل أن يعين أشخاصا لم يكونوا مرشحين أصلا من ضمنهم الكاتب العام الحالي للوزارة عبد الحكيم بناني.

وبحسب نفس المصادر فإن بنعليلو، ومنذ أيام، وهو يتلقى التهاني من معارفه على هذا المنصب، بعد أن راجت أخبار تفيد "ظفره" بمديرية التحديث والدراسات والتعاون، التي يوجب إدارتها راتبا شهريا قريبا من 3 ملايين سنتيم، ومنحة سنوية يتراوح قدرها ما بين مليونين وسبعة ملايين سنتيم إضافة إلى مبلغ ألف درهم في اليوم، نظير أي تحرك خارج الوزارة، هذا دون الحديث عن امتياز السيارة والهاتف والسكن..

وتساءل المصدر عن سر الإسراع بتعيين مدير للتحديث والدراسات والتعاون، في وقت توجد فيه مديرية التشريع بدون مدير و يديرها رئيس قسم.
كما تساءل المصدر عن سر إقالة نجية الرحالي من رئاسة مديرية التحديث والدراسات والتعاون، علما أنها عضو بالهيئة العليا لإصلاح العدالة، متسائلا نفس المصدر عما إذا كان بمقدور الوزير، في إطار الشفافية والوضوح أن يكشف للرأي العام عن الخلفيات الحقيقية التي جعلته يُقيل نجية الرحالي من منصبها؟

المصدر تساءل أيضا عن سر عدم تعيين مهندسين قضيا 15 سنة في مديرية التحديث والدراسات والتعاون على رأس الأخيرة وهما المشهود لهما بالكفاءة والتمكن من كل مفاصل وملفات المديرية.

إلى ذلك، علم الموقع من مصدر مطلع أن المعارضة، في شخص الاتحاد الاشتراكي، ستدخل بقوة على خط هذه القضية بعد أن انكشفت، ما وصفتها نفس المصادر بـ"الألاعيب والحيل" التي ينهجها وزراء "البجيدي" لتثبيت المحسوبين على حزبهم او المقربين منهم، في المناصب الحساسة.

ومحمد بنعليلو المرشح بحسب نفس المصادر لتعويض نجية الرحالي، هو قاضي من الدرجة الثانية وله الدرجة الأولى بالتكليف.

وكان قاضيا بابتدائية طنجة، قبل أن يستقدم إلى محكمة العدل الخاصة بالرباط، وبعد حذف هذه المحكمة، جرى إدخاله إلى مديرية الشؤون الجنائية والعفو، قبل أن يعينه وزير العدل الراحل محمد الناصري كمستشار في ديوانه، ليرفعه الرميد إلى رتبة مدير ديوانه، وحين سأل موقع "بديل" عن سر تعيين المذكور في هذا المنصب وعما إذا كان محسوبا على "العدالة والتنمية" أو مفروض على الوزير من طرف جهة ما، نفى المصدر أن يكون بنعليلو من "البيجدي" لكنه لا يعلم سر تعيينه كمدير لديوان الرميد.