بديل ـ حميد المهدوي

يسود احتقان كبير وسط الحقوقيين المغاربة، المشهود لهم باستقلاليتهم، بعد أن بلغ لعلمهم إشراف مؤسسة يرأسها قيادي "البام" احمد اخشيشن، المكلف بمهمة داخل الديوان الملكي، على التدبير المالي لـ"لمنتدى العالمي لحقوق الإنسان" المزمع تنظيمه أيام 28،29،30 نونبر المقبل.

ويُرتقب أن تنفجر هذه القنبلة، صباح السبت 11 أكتوبر، بـ"المدرسة الوطنية للصناعة المعدنية"، بالرباط، حيث سيجري اللقاء التحضيري الوطني الثاني، الذي سيجمع الحقوقيين المغاربة بأعضاء اللجنة المكلفة بتنظيم الملتقى، والتي تضم في عضويتها اعضاء من "المجلس الوطني لحقوق الإنسان" وأعضاء من "المندوبية الوزارية لحقوق الإنسان" وأعضاء "اللجنة العلمية المشكلة من خبراء في الميدان".

وعلم "بديل" من مصادر مطلعة أن الحقوقيين المستقلين سيطالبون بإلحاح من اللجنة المنظمة أن توضح لهم هذا الأمر، إما بنفي الخبر أو تأكيده، مع تمكينهم من خارطة صرف الأموال المرصودة للمنتدى، والمقدرة بـ12 مليار سنتيم، حسب نفس المصدر.

ومن بين العوامل الأخرى التي ستجعل لقاء السبت ساخنا، تضيف نفس المصادر، عدم رد اللجنة على المقترحات والتصورات التي وُجهت إليها من طرف العديد من الجمعيات، خاصة "الجمعية المغربية لحقوق الإنسان" و"العصبة المغربية لحقوق الإنسان"، إضافة إلى مشكل آخر قد يساهم بدوره في تأجيج اللقاء، وهو المتعلق بإقصاء اسمي "المنظمة المغربية لحقوق الإنسان" و"العصبة المغربية لحقوق الإنسان" من المنشور الذي وزعته اللجنة المنظمة، حيث سيسعى المتضررون من هذا الإقصاء إلى استجلاء ما إذا كان هذا الإقصاء مقصودا أم فقط خطأ وجب تداركه.

يشار إلى أن اخشيشن  هو من أشرف على تنفيذ المشروع الاستعجالي في التعليم، وسبق له وأن قال في حوار مع صحيفة "لانوفيل تريبيون"، نشرته في عددها الأخير شهر أكتوبر من سنة 2010،، "إن الوزارة تتوفر حاليا على ميزانية قدرها 50 مليار درهم للقيام بمهمتها على أحسن وجه، مشيرا إلى أنه تم العمل وفق طريقة منهجية من أجل إصلاح التعليم".

وبعد أن أثير جدل كبير حول هذه الأموال وأوجه صرفها، خاصة مع إجماع الكل على فشل المشروع، حاول كاتب الخبر أعلاه، أخذ رأي اخشيشن في الموضوع ضمن ملف صحفي نشر في "الأسبوع الصحفي" عدد الخميس 6 شتنبر من سنة 2012، تحت عنوان "من دمر التعليم ومتى سيحاسب"؟ لكن اخشيشن ذكر للصحفي أنه في مدينة مراكش، طالبا منه عدم كتابة أي شيء حتى يلتقي به، وقد فعل حين حل بسيارته الفارهة، أمام مقر الجريدة، فجلس الصحفي قربه، وسارت السيارة عبر "مكدونالد" الكائن قرب محط القطار المدينة، ثم استدارت جهة اليسار مارة من خلف مقهى باليما، مرورا بمقر البريد واتصالات المغرب، قبل العودة من حيث انطلقت أي أمام مقر "الأسبوع"، وفي الطريق برر اخشيشن استحالة تصريحه، لأنه في كل دول العالم بحسبه، عندما يغادر الوزير الحكومة، يقتضي منه الأمر واجب التحفظ، دون أن يبخل على اللقاء بذكرياته المجيدة مع "حركة 23 مارس"، بعد أن استشعر ميولات الصحفي لتلك الحقبة.