علم "بديل" من مصادر قضائية أن الوكيل العام للملك لدى استئنافية مكناس والرئيس الأول بذات الاستئنافية ونقيب هيئة المحامين  وأعضاء من هذا المجلس، زاروا يوم الخميس 30 يوليوز، مباشرة بعد انتهاء مراسيم حفل الولاء، بيت المحامي محمد الحسن، الذي يتهم وكيل الملك في مكناس بـ"تعنيفه"، داخل مكتبه يوم الثلاثاء الماضي.

وبحسب نفس المصادر فإن الزائرين حاولوا ثني المحامي عن تقديم أي شكاية ضد وكيل الملك، غير أن "الضحية" اخبرهم بأن الأمر لم يعد بيده بعد أن دخلت جمعيات حقوقية عديدة وجهات دولية ومحامون مغاربة على خط القضية.

وكان المُحامي قد اتهم وكيل الملك بتعنيفه داخل مكتبه، بعد أن توجه إليه قصد معرفة مآل شكاية كان قد وضعها ضد مدير اكاديمية، ليطلب الوكيل من المحامي التوجه إلى كتابة الضبط، غير أن المحامي أصر على معرفة  مآل الشكاية على لسان المسؤول القضائي، ليخبره الأخير بأنها "حفظت" لتثور ثائرة المحامي، متسائلا عن سبب عدم إجراء بحث فيها رغم أن كل المعطيات بحسبه تدين مدير الأكاديمية، قبل أن يعاتب المحامي الوكيل بكونهم يدينون الأبرياء ويتسترون على المجرمين، الامر الذي جعل الوكيل يخاطبه "وأنتم خوايضية تأكلون أموال المواطنين"طالبا منه الخروج من مكتبه عبر دفعه، ليسقط المحامي أرضا قبل أن يلتحق به زملاؤه وآخرون، مع الإشارة إلى أن هذه رواية محامي حضر الحادث بعد فتح باب مكتب وكيل الملك الذي لا تعرف لحد الساعة روايته عن الواقعة.

يذكر أن وكيل الملك المعني يثُير كثيرا من الجدل وله أكثر من عداوة وسط الجسم القضائي، بحسب ما استقاه الموقع من آراء، وقد تحدث قضاة لـ"بديل" عن معطياته مثيرة عن  هذا المسؤول، في وقت قال فيه مسؤول قضائي آخر للموقع إنه "رجل طيب فقط خواف" حسب تعبيره.

وجذير بالذكر أن هذا الوكيل هو من  قرر متابعة الزميل المهدوي بناء على شكاية كيدية انتقامية وانتقائية تقدم بها ضده إليه والي جهة مكناس تافيلالت، والتي ينتظر الحكم بمقتضاها يوم 10 غشت المقبل.

يشار إلى أن الموقع يبقى مفتوحا في وجه وكيل الملك لنشر روايته رغم حقده الكبير على موقع "بديل"، والذي تجلى بشكل واضح من خلال قرار المتابعة رغم وجود منشور لوزير العدل يقضي بعد متابعة الصحافيين، كما تجلى كذلك في استهداف الزميل المهدوي لوحده علما أن الأخير إنما نقل خبرا عن مواقع، قبل أن ينفضح الاستهداف بشكل أكبر حين زاد الوكيل  تهمة "إصدار جريدة بدون ترخيص" حيث تحركت العديد من الشكايات ضد الزميل المهدوي دون أن يثير وكيل ملك هذه القضية، علما أن مئات المواقع المغربية تصدر دون ترخيص لأنه لحد الساعة ليس هناك قانون منظم للصحافة الإلكتورنية، بل إن موقع بديل "يصدر عن شركة قانونية، دون أن ننسى أن المسؤولين في الرباط ظلوا يتماطلون على الزميل المهدوي لشهور طويلة حيث كل مرة تفاجئه الموظفة بعذر قبل أن  يدخل معهم في نزاع كبير نشر سابقا على صفحات الموقع.

بل والمثير أن الموظفة طلبت منه إحضار وثيقة ضمن الوثائق التي تشكل الملف، وقد أشارت للوثيقة بالفرنسية، وحين جاءها بوثيقة نفت أن تكون هي تلك، وحين طلب منها تحديد هذه الوثيقة أو الجهة الإدراية التي تسلمها نفت ان تكون على علم بذلك، فطلب منها الزميل المهدوي إطلاعه على الملفات الصحافية التي سبقته لرؤية شكل الوثيقة حتى يسهل عليه استصدارها ليفاجأ بالرفض.

وللتذكير فإن مصادر قضائية  سبق وأن أخبرت الزميل المهدوي بأن جهات  حلت بالمحكمة   قبل شهور من تحريك المتابعة، وسألت عن تصريح الموقع من عدمه، وهي امور كشف عنها الزميل المهدوي للنيابة العامة خلال تقديمها امامها ليبين لها ان قضيته قادمة من الرباط وليس والي جهة مكناس تافيلالت.