تعيش وزارة الشبيبة والرياضة بالمغرب "شللا شبه تام"، منذ إقالة الوزير السابق محمد أوزين على خلفية ما بات يعرف في الأوساط المغربية بفضيحة ملعب مولاي عبد الله، وفقا لمصادر مقربة وجد مطلعة.
وتفيد المصادر موقع "بديل" أن صلاحيات توقيع الملفات الإدارية مسحوبة من الكاتب العام للوزارة والمدراء مند إقالة أوزين وأن الوزير الحركي امحند العنصر، الذي كلف بالتدبير المؤقت من طرف رئيس الحكومة وحده من يوقع داخل الوزارة، وهو ما نتج عنه تعطل الكثير من المشاريع داخل الوزارة.

أكثر من هذا بكثير، تفيد المصادر أن هذه الوضعية باتت مرهونة بالجو المشحون داخل الوزارة، " وهو الجو الذي تمتزج فيه المصالح السياسية الضيقة برهانات القوة واستعمال السلط ليس من أجل تيسير تنفيد مشاريع وبرامج الوزارة بل من أجل إثبات من له القدرة على فرملة العمليات الإدارية الإعتيادية" بحسب تعبير نفس المصادر.

ووفقا لنفس المصادر فإن معظم مديريات الوزارة تعيش ما وصفها ذات المتحدثون بـ"دوخة غير مسبوقة"، خاصة مديرية الشباب والطفولة والشؤون النسوية، التابعة لها مصلحة المخيمات، وهي الدوخة التي تجلت معالمها بشكل واضح من خلال ما كشفت عنه فاجعة طانطان، حين ظهر أن الأطفال الضحايا غير مؤمنين نتيجة غياب طاقم إداري في ذات المصلحة.

وبخصوص ما بات يعرف بفضيحة ملعب "الأمير مولاي عبد الله"، تحدثت المصادر عن معطيات في غاية الإثارة والغرابة، تفيد فيها أن أوزين راح فقط ضحية لـ"فمه الكبير" حسب تعبير نفس المصادر، موضحة أن وزير الشباب والرياضة الأسبق منصف بلخياط، هو من قام بمباشرة الاستعدادات الاولية لترميم الملعب قبل أن يوقع أوزين على دفاتر التحملات، وهو ما يترك أكثر من علامة استفاهم، خاصة مع تصريح "الأمين لحزب "الاستقلال" حميد شباط، حين قال مؤخرا بأن أوزين "مجرد ضحية" على حد تعبيره.
وتتساءل المصادر إلى متى سيستمر الوضع هكذا داخل الوزارة ؟وهل سيقبل العقل والمنطق أن الملفات الوزارية لا يناقشها العنصر، اليوم، مع أوزين ومديره محمد الغراس الذي حل محل الجواهري، على رأس "مديرية الشباب والطفولة والشؤون النسوية، والذي ظل يسير المديرية منذ زمن منصف بلخياط؟

فيما السؤال الأبرز والأكثر إثارة للحيرة والاستغراب هو لماذا لم يظهر لحد الساعة التقرير الخاص بفضيحة الملعب؟ فلقد قيل للمغاربة أن التقرير أثبت المسؤولية السياسية لأوزين ولكن من استحوذ على ملايين الملعب إذن؟

وهل سيُحقق مشروع التشغيل الذاتي للشباب، الممول من طرف البنك الدولي بماقدره خمسة ملايين دولار، غاياته في ظل هذا الوضع أم أنه سيزيد من معاناة الشباب ويخلق لهم انتظارات وهمية إضافية للتي تخلقها وكالة تشغيل الكفاءات؟

ويبقى السؤال الأعمق، ألا تكفي 3 أشهر للعنصر لتنظيف الأوساخ التي خلفها أوزين؟ أم أنه وجد أوساخا أخرى تعود إلى منصف بلخياط وربما لـ"لاعبين" آخرين لا يظهرون في ساحة الضوء ويعبثون بالوزارة من خارج هياكلها الإدارية؟

ولماذا لم يتم تعويض أوزين لحدود الآن؟ وعلى ماذا يراهن القائمون على القرار في هذه الوزارة ؟ بل لماذا أسندت الوزارة للعنصر تحديدا وليس لشخص آخر، خاصة وأن العنصر معروف بولائه المطلق للإدارة؟

وترى المصادر أن الموضوع يتطلب تحقيقا ليتوقف مسلسل الكوارث التي تتعاقب على الوزارة قبل أن تنطلق المخيمات الصيفية وتكون لا قدر الله فواجع أخرى تنضاف إلى فاجعة طانطان وملعب مولاي عبد الله.