فتحت مراكز الاقتراع في إسبانيا أبوابها الأحد، في انتخابات تشريعية لم يسبق لها مثيل في تاريخها الحديث، مع ظهور حزبين جديدين في وجه العملاقين المسيطرين على البلاد منذ مدة طويلة.

وبدأ التصويت عند الساعة 9,00 صباحا بالتوقيت المحلي (08,00 ت غ) ويستمر حتى الساعة 08,00 مساء (19,00 ت غ)، مع توقع صدور نتائج أولية بعد ساعتين من إنتهاء التصويت.

وتغير المشهد السياسي في إسبانيا منذ آخر انتخابات. وأصبح على الحزبين الكبيرين تقليديا وهما الحزب الشعبي (محافظ) بزعامة رئيس الوزراء ماريانو راخوي والحزب الاشتراكي، مواجهة حزبين جديدين.

فحزب بوديموس اليساري المتشدد حليف حزب سيريزا اليوناني يهدد مكانة الحزب الاشتراكي يسارا، في حين يهدد حزب كويدادانوس الليبرالي مكانة حزب راخوي يمينا.

وأظهرت استطلاعات الرأي أن الحزب الشعبي المحافظ الحاكم بزعامة ماريانو راخوي سيفوز بانتخابات يوم الأحد لكنه لن يحقق الغالبية المطلقة.

وهذا يشير إلى حالة جمود يتفق المحللون على أنها ستعطل على الأرجح برنامج اصلاحات اقتصادية ساعد في إخراج البلاد من الركود وحقق تقدما وان لم يكن ملحوظا في مجال خفض معدل البطالة.

لكن الكثير من الإسبان يرون في الانتخابات فرصة لهز دعائم المؤسسة السياسية التي باتوا يعتبرونها غير فاعلة وفاسدة.

وعلى الرغم من أن واحدا من كل خمسة ناخبين لم يحسم أمره بعد فإن أي تطور عدا فوز الحزب الشعبي المحافظ سيعتبر مفاجأة كبيرة.

ويتوقع أن يأتي الاشتراكيون في المرتبة الثانية فيما يتنافس حزبا "نحن قادرون" و"المواطنون الليبيراليون" الجديدان على المركز الثالث حتى ينضم أيهما إلى محادثات تشكيل الحكومة بعد الانتخابات