أثارت مشاركة وفد من جبهة "البوليساريو" ، أزمة في الجلسات التحضيرية للقمة العربية- الإفريقية ما يهدد بانهيار تلك القمة قبل انطلاقها في عاصمة غينيا الاستوائية، لاسيما بعد إعلان ثلاث دول عربية انسحابهم.

وبحسب وكالة "الأناضول"، فقد أعلنت وفود المغرب والسعودية والإمارات، اليوم الثلاثاء، انسحابها من القمة العربية-الإفريقية بغينيا الاستوائية بسبب إصرار الاتحاد الإفريقي على مشاركة وفد ما يسمى بـ"الجمهورية الصحراوية"، في أعمال القمة.

وخلال اجتماع وزراء خارجية القمة المستمر لليوم الثاني على التوالي، اعترض وزير شؤون الهجرة المغربي "أنيس بيرو" ورئيس الوفد المغربي المشارك، على تواجد وفد جبهة البوليساريو، وبحسب وكالة الأناضول ، فقد أعلن "بيرو" انسحاب المغرب من القمة بسبب تواجد وفد ما يسمى بـ"الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية"، ما دفع السعودية والإمارات للانسحاب دعما للموقف المغربي.

وأفادت "الأناضول" نقلا عن مصادر دبلوماسية إلى أن هناك تباينا في الرؤى بين الجانبين العربي والإفريقي حيث تتمسك الجامعة العربية بإبعاد وفد البوليساريو من القمة، فيما تصر مفوضية الاتحاد الإفريقي على مشاركته.

وأضافت أن قمة التعاون العربي الإفريقي أصبحت مرهونة بتلك الأزمة التي خطفت الأضواء، فيما فشلت الدولة المضيفة من اتخاذ قرار لمنع وفد الجمهورية "الوهمية" كما فعلت الكويت في القمة الثالثة التي استضافتها في نونبر2011.

وتتجه الأنظار إلى اجتماع المجلس الوزاري،الذي تم رفعه لوقت لاحق لم يحدد بعد الذي سيقرر مستقبل مشاركة وفد الجمهورية الوهمية في القمة من عدمه، بعد فشل الجامعة العربية والاتحاد الإفريقي في تقديم حل وسط.

وسبب انسحاب وفود عربية من المغرب والسعودية والإمارات ، إلى "إخلال كبير بأعمالها مما اضطر إلى رفع أعمال اجتماعات المجلس الوزاري إلى وقت لاحق لم يحدد".

ويتوقع أن تؤدي "هذه الخلافات في فشل القمة العربية الإفريقية الرابعة التي ستنطلق غدا في الوقت الذي بدء فيه عدد من الرؤساء في التوافد إلى غينيا الاستوائية للمشاركة في أعمال القمة".

إلى ذلك، يرتقب أن تعقد الدول الإفريقية اجتماعا طارئا لبحث هذا الخلاف مع الدول العربية وبالمثل سيعقد رؤساء وفود الدول الثلاث المغرب والسعودية والإمارات اجتماعا لبحث الأزمة وإمكانية إيجاد حل لمواصلة أعمال القمة.