بديل ـ اسماعيل الطاهري

ذكر مصدر مطلع لـ"بديل" أن المواجهات بين الطلبة الإسلاميين واليساريين انتقلت إلى خارج أسوار جامعة فاس، بعد مقتل طالب محسوب على حزب "العدالة والتنمية" يوم الخميس 24 أبريل، قبل اعتقال أربعة مشتبه بهم في الجريمة.

وكان الضحية قد أصيب في مواجهات دامية، نشبت بين طلبة من فصيلين طلابيين مختلفين، و أسفرت المواجهات عن إصابة العشرات من الطلبة بجروح ثلاثة منهم بليغة تم نقلهم على الفور إلى المستشفى الجامعي الحسن الثاني بفاس لتلقي العلاجات الضرورية، قبل أن تعلن إدارة المستشفى الجمعة عن وفاة الطالب عبد الرحيم الحسناوي( 21 سنة بشعبة الدراسات الإسلامية بجامعة المولى إسماعيل بمكناس).

وقالت المصادر إن المواجهات بين القاعديين(تيار النهج الديمقراطي القاعدي) وطلبة العدالة والتنمية امتدت الى مدينة مكناس ومدن الاطلس المختلفة كما وصلت الى موقعي جامعة المولى إسماعيل بمكناس والرشيدية وذكر بيان لولاية فاس أن النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بفاس أمرت بفتح تحقيق في الموضوع، حيث تم عشية نفس اليوم 24 أبريل، اعتقال أربعة من الطلبة المشتبه في تورطهم في ما وقع، ومازالت الأبحاث جارية من أجل تقديم المسؤولين إلى العدالة”.

وكان طلبة التجديد الطلابي المحسوب على حزب العدالة والتنمية قد حاولوا الخميس تنظيم ندوة داخل الحرم الجامعي تضم إسلاميين وعلمانيين لكن حضور عبد العالي حامي الدين عضو الامانة العامة للعدالة والتنمية والمدان سابقا في قضية مقتل الطالب أيت الجيد بنعيسى في1992 ،قد أجج الموقف فنظموا هجوما على تجمعات طلبة التجديد واندلعت مواجهات خلفت العديد من الجرحى في صفوف الجانبين ولم تشفع تهديدات القاعدين منذ أكثر من أسبوع بنسف الندوة إذا تمت داخل الحرم الجامعي.

وذكرت المصادر أن تنظيم ندوة “الإسلاميون واليسار والديمقراطية” داخل الحرم الجامعي قد أثارت حفيظة فصيل النهج الديمقراطي القاعدي الذي له حساسية خاصة من المتهمين بمقتل الشهيد بنعيسى ومنهم عبد العالي حامي الدين عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، وكان من المقرر أن يشارك في الندوة كل من حسن طارق عضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وأحمد مفيد أستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق بجامعة ظهر المهراز.”

وأدانت العديد من الاصوات اليسارية ما جرى. ووصف عبد الوهاب البقالي، عضو المكتب السياسي للحزب الاشتراكي الموحد  النهج الديمقراطي القاعدي بالعصابات الارهابية"، وكتب البقالي على حسابه بالفايسبوك وهو قبادي طلابي سابق في فصيل الطلبة الديمقراطيين "مرة أخرى عصابات البرنامج المرحلي تقتل طالبا بريئا لاختلاف في الرأي بجامعة فاس..لقد وصلنا لحظة اللاعودة من أجل تحديد المسؤوليات..مرة أخرى من يحمي هذه العصابات الإرهابية..بعد مكناس و وجدة ..اليوم فاس..الجامعة فضاء للمعرفة و للحوار الطلابي و للتنشئة السياسية ..لا مكان لهذه العصابات التي قاطعتها طيلة تحملي المسؤولية بالجامعة..لا مكان لها بيننا..كل الإدانة.