بديل ـ الرباط

بعد أقل من شهر على وفاة أحمد الزايدي، القيادي الاتحادي وزعيم تيار "الانفتاح والديمقراطية"، خرج الكاتب الأول السابق لحزب "الاتحاد الاشتراكي" عبدالرحمان اليوسفي عن تحفظه في النزاع الدائر بين التيار والقيادة الحالية لحزب "الوردة".

وكشفت يومية "أخبار اليوم"، في عددها ليوم الثلاثاء 25 نونبر، أن عبدالرحمان اليوسفي خرج لأول مرة عن التحفظ الذي لازمه منذ أكثر من سنتين ونصف بشأن الصراع الدائر بين تيار "الانفتاح والديمقراطية" والكاتب الأول الحالي إدريس لشكر.

وقالت "أخبار اليوم"،إن لقاء عقد ببيت الوزير الأول لـ "حكومة التناوب"، صباح أمس الأحد، حضره بعض قادة التيار، يتقدمهم الطيب منشد وعبدالعالي دومو وعبدالرحمان العزوزي، تحدث فيه اليوسفي عن عدم رضاه عن الأوضاع الصعبة التي يعيشها "الاتحاد الاشتراكي"، معلنا أنه نصح القيادة الاتحادية الحالية بضرورة القبول بمأسسة التيارات، لكن دون جدوى.

وأضافت نفس اليومية، أن اليوسفي ذكر أمام زائريه، خلال اللقاء الثاني له بقادة تيار "الانفتاح والديمقراطية"، أنه حضر جنازتين حملتا دلالات سياسية كبيرة، وشكلتا منعطفين في تاريخ الاتحاد؛ الأولى جنازة عبدالرحيم بوعبيد، الذي كان يدافع عن التحالف مع حزب "الاستقلال" في إطار "الكتلة الديمقراطية"، رغم وجود بعض الأصوات المعارضة داخل الحزب، كاشفا عن أنه توجه مباشرة بعد مراسم دفن مؤسس الاتحاد إلى مقر حزب "الاستقلال"، للتأكيد على استعداده لاستكمال خيار بوعبيد في التحالف، معتبرا أن الجنازة التي حظي بها بوعبيد حملته مسؤولية مواصلة الطريق التي رسمها.

وأكد المصدر، أن اليوسفي شدد على ان جنازة أحمد الزايدي لا تقل قوة عن جنازة بوعبيد في زخمها الجماهيري ورسائلها السياسية، داعيا قادة التيار إلى الشعور بالإحساس نفسه الذي انتابه أثناء جنازة سلفه.

وحسب الجريدة ذاتها فإن الزعيم التاريخي للاتحاد فاجأ زائريه، خلال الاجتماع غير الرسمي، بالتأكيد على أنه كان يفضل دائما استعمال لفظ "اتحادي" بشكل فضفاض، مضيفا أن أهم شيء في هذه المرحلة العصيبة في تاريخ حزب بوعبيد هو أن تكون "اتحاديا".