بديل ــ الرباط

كشف الصحفي المغربي محمد الطائع، عن لحظات مثيرة من حياة الإتحادي عبد الرحمان اليوسفي، في شهادات تاريخية ضمن كتاب "عبد الرحمان اليوسفي التناوب الديمقراطي المجهض".
وتفيد الشهادة بأن "محمد اليازغي، كان أول المرحبين بالإستقالة، بل أكثر من ذلك، طالب بمحاسبة اليوسفي على مدة قيادته الحزب وتحمله مسؤولية إدارة الجريدة، كان اليازغي يدفع في إتجاه محاكمة اليوسفي والإمعان في إذلاله".

وتضيف الشهادة أنه "بمجرد وصول خبر الإستقالة في ذلك اليوم الرمضاني إلى عبد الواحد الراضي، و فتح الله ولعلو، حتى سارعا إلى عقد إجتماع غير رسمي، بحضور بعض أعضاء المكتب السياسي، لم يتم خلاله إخبار محمد اليازغي و إدريس لشكر و أخرين، فيما تم الإتصال في أخر لحظة بعبد الهادي خيرات.."

وحين عُقد الإجتماع، رحب جل أعضاء المكتب السياسي بالإستقالة، وحتى أولئك الذين يصنفون أنفسهم من الموالين لليوسفي، أمثال فتح الله ولعلو، محمد الأشعري، خالد عليوة، نزهة الشقروني وغيرهم. كلهم بلعوا ألسنتهم، واتفقوا على جواب واحد:"يجب أن نحترم إرادة الرجل".

استقالة اليوسفي من حزب الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية، وهو واحد من أبرز المؤسسين الحقيقين له، ومن السياسة بشكل عام، كانت رسالة إحتجاجية بدلالات عميقة جدا موجهة إلى أكثر من طرف، فبحسه السياسي وتجربته وخبرته الكبيرة، أمن بأن الرسالة ستكون لها تبعات في السنوات المقبلة. إستقالة تلقفها الشارع و المهتمون بصدمة ممزوجة بحسرة.

بعد يومين من استقالته، قام وفد من المكتب السياسي بزيارة لليوسفي يتقدمهم عبد الواحد الراضي ومحمد اليازغي، لم يطلب من اليوسفي مراجعة قرار الإستقالة أو مناقشة أسبابها و حيثياتها، أو محاولة ثني اليوسفي عنها، بقدر ما جاء وفقط لشكره وتهنئته على الإستقالة.
وأكد أيضا على أن مستوى الجحود الإنساني والأخلاقي والنضالي كبير جدا،إذ لم يحترم الرفقة النضالية التي دامت عقودا إلا قلة قليلة من المخلصين والأوفياء،على رأسهم الحبيب الشرقاوي ومحمد الصديقيوعباس بودرقة.
وتضيف الشهادة أيضا أن "التخلص من ثقل اليوسفي كان مبيتآ من طرف أكثر من جهة خارج الحزب وداخله".