اعتبر الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي سابقا، محمد اليازغي، أن ملك المغرب الراحل الحسن الثاني، كانت له رؤية مخالفة لوالد محمد الخامس الذي كان يتجه لاحترام الميثاق الذي جمعه مع الحركة الوطنية، وتخلى (الحسن الثاني) على الميثاق مع هذه الأخيرة وسلك نهجا خاصا فيه نوع من الاستبداد".

وقال اليازغي خلال مداخلة له بندوة نظمت حول موضوع " بناء الدولة الديمقراطية استكمال لمهام التحرير الوطني"، (قال): إن رؤية الحسن الثاني وهو ولي للعهد كانت تتجه إلى تأسيس نظام يجمع شيئين: دولة المخزن التي انهارت سنة 1912، والحكم المطلق للمقيم العام الفرنسي"، مؤكدا (اليازغي) أن "هذا هو الخط الذي سار فيه الحسن الثاني والذي نعيش توابعه إلى اليوم".

وأضاف اليازغي في مداخلته خلال الندوة المشار إليها، أنه "يمكن أن نعتبر أن محمد الخامس كان يتجه لاحترام الميثاق الذي جمعه مع الحركة الوطنية، لذلك من النقط التي اتخذها كانت تأسيس المجلس الوطني الاستشاري، الذي ترأسه المهدي بنبركة"، مضيفا "ورغم أنه مجلس معين لكنه نظرا لتركيبته في تمثيل المغاربة بوادي وحواضر، عمال وفلاحين، تجار وعلماء، طائفة يهودية وطلاب، جعلت من ذلك المجلس نواةلعمل برلماني".

وأردف اليازغي وهو الذي خبر سجون الاعتقال خلال مرحلة حكم الحسن الثاني، وكان من بين أشرس معارضيه قبل التوافق معه (أردف) : "لكن في الواقع لابد تاريخيا أن نذكر أن ولي العهد آنذاك مولاي الحسن، لم يكن يؤمن بهذه الرؤية، أي رؤية محمد الخامس، وكانت له رؤية أخرى".

وأكد اليازغي أنه وقع خلاف قوي إبان وضع أول دستور للمغرب بين "من يطالب بمجلس تأسيسي يعطي للبلاد دستورا نكون قد توافقنا عليه، وبين إرادة ولي العهد الذي أصبح ملكا، لإعطائنا ومنحنا دستورا"، يقول ذات المتحدث، مشددا على أن " هذا الإشكال أثر على مسار المغرب".