بديل - صلاح الدين عابر

عبرت جمعية الوسيط من أجل الديمقراطية و حقوق الإنسان،  عن استيائها العميق إيزاء تعاطي الدولة مع ادعاءات التعذيب.

و انتقدت ذات الجمعية في بيان لها، التسريبات الصحفية بشأن فتح متابعات قضائية ضد بعض المواطنين الذين سبق وأن صرحوا بتعرضهم لـ"لتعذيب والاختطاف".

واعتبرت الهيئة الحقوقية، أن الدولة و طريقة تعاطيها مع ادعاءات التعذيب و إحالت المشتكين و اللجوء إلى المُتابعات القضائية يُعد  تحولا سلبيا في تعاطي السلطات مع موضوع إدعاءات التعذيب.

وطالبت "الوسيط" بضرورة الإسراع في إحداث الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب "كحَلّ هيكلي للحد من هذه الظاهرة"، موضحةَ أن الخبرة المستقلة التي ينبغي أن تتوفر في هذه الآلية "ستكون الفاصل في وضع حد بين مزاعم تعرض بعض المواطنين للتعذيب والنفي القاطع للسلطات لهذه المزاعم".

وقالت الهيئة الحقوقية إن المسار الذي سلكته السلطات المختصة بهذا الخصوص "مشوب ببعض التجاوزات "، مشيرو أن هذه الأخيرة من شأنها أن تجعل المغرب في وضع "حرج" فيما يتصل بالوفاء بالالتزامات الدولية ذات الصلة بمكافحة التعذيب.

وكانت السلطات المغربية، اعتقلت ناشطة تنتمي لحركة 20 فبراير، بتهمة ادعاء وشاية كاذبة، حيث اتهمت الناشطة ذاتها أشخاص لا تعرفهم بتعذيبها، و هو ما اعتبره وكيل الملك في المحكمة الابتدائية بلاغا كاذبا، و حذرت السلطات بقوة من اتهامها بالتعذيب أو المعاملات الحاطة من الكرامة الإنسانية.

فيما سبق وشنت منظمة العفو الدولية حملة ستمتد لسنة كاملة، تعتبر فيها المغرب واحدا من الدول التي انتهكت حقوق الإنسان و استخدمت التعذيب كأحد الوسائل لإخراس النشطاء و السياسيين و أصحاب الرأي الحرّ.