في ظل الجدل الذي أثاره طلب وزير الداخلية الموجه إلى الأحزاب الصغرى من أجل استرجاع أموال الدعم الذي حصلت عليه لتمويل الحملة الانتخابية للاستحقاقات الجماعية والجهوية، وجه جمال المنظري، الأمين العام لحزب "الاتحاد المغربي للديمقراطية"، إنذارا قضائيا إلى محمد حصاد، وزير الداخلية، يطالبه بمبلغ 40 مليونا توصلت به الوزارة من الحزب عن طريق الخطأ.

وحسب ما كشفت عنه يومية "الأخبار" في عدد الأربعاء 7 أكتوبر، فقد لوح المنظري بجر وزير الداخلية إلى القضاء بخصوص المبلغ المالي المذكور، وحسب رسالة الإنذار الموجهة إلى الوزير عن طريق عون قضائي، يؤكد فيها أن حزب الاتحاد المغربي للديمقراطية لم يتوصل بالدعم المالي للحزب لمدة أربع سنوات تمتد من سنة 2012 إلى غاية السنة الجارية، بالإضافة إلى مبلغ 40 مليون سنتيم، يقول المنظري، إن وزارة الداخلية توصلت به عن طريق الخطأ من الحزب، إضافة إلى مبلغ المؤتمر الوطني للحزب المنعقد بتاريخ 5 ماي 2012، وكذا المؤتمر الاستثنائي المنعقد سنة 2013، بالإضافة إلى المبالغ المالية لفائدة المستشارين الذين فازوا في الانتخابات الجماعية والجهوية التي جرت يوم 4 شتنبر الماضي، وكذا المبالغ المستحقة عن عدد الأصوات التي حصل عليها الحزب خلال هذه الاستحقاقات.

وأشار المنظري في رسالة الإنذار، إلى أن حزبه تفاجأ برسالة وزير الداخلية التي تطالبه بتسوية وضعيته المالية تجاه الخزينة العامة للمملكة، مقابل تحويل المبلغ الراجع إلى الحزب برسم الانتخابات العامة الجماعية والجهوية الأخيرة، وحددت وزارة الداخلية المبلغ الذي يطالب الحزب بإرجاعه في 46 مليون سنتيم، وعوض استرجاع المبلغ المذكور الذي يقول المنظري إنه لم يحصل عليه، مؤكدا أنه مول حملته الانتخابية من الميزانية الخاصة للحزب ولم تمنحه الداخلية ولو درهما واحدا، وجه طلبا مضادا إلى وزير الداخلية، يلتمس منه منحه الدعم المالي المخول له بمقتضى القانون عن السنوات الماضية منذ التأسيس، بالإضافة إلى المبلغ الراجع إلى الحزب برسم الانتخابات العامة الجماعية والجهوية، مع إرجاع مبلغ 40 مليون سنتيم الذي توصلت به الخزينة العامة خطأ.