بديل ـ الرباط

كشف محمد الهيني، نائب الوكيل العام للملك باستئنافية القنيطرة، عن حقائق جديدة مثيرة في قضيته.

وقال الهيني لموقع "بديل" إن قرار إدانته الذي تسلمه يوم الأربعاء 03 شتنبر، من رئيس المحكمة الإدارية بالرباط، لا يتضمن تعليلا لأسباب إدانته، معتبرا ذلك "إخلالا بمبدأ تعليل القرارات الإدارية وبالأمن القانوني للقاضي"، مشيرا إلى أن القرار غير مشمول بظهير ملكي، وإنما موقع باسم وزير العدل لا بنائب الملك في المجلس الأعلى للسلطة القضائية، وهو أمر خطير جدا، يضيف الهيني.
وقال الهيني "أنا الآن لا اعرف سبب إدانتي، كل مواطن يدان يُمَكَّن في الحكم من معرفة أسباب إدانته، بخلاف القرار الذي بين يدي يشير إلى إدانة دون تعليل".

وأوضح الهيني أن أي موظف عُيِّن بظهير ملكي تكون ترقيته أو تنقيله بظهير ملكي، تماشيا وقاعدة "توازي الأشكال".

وأكد الهيني أنه سيطعن في القرار أمام الغرفة الإدارية بمحكمة النقض بالرباط، وسيطالب بإلغائه للشطط في استعمال السلطة؛ ولكون القرار مشوب بعيب انعدام الشكل وانعدام التعليل، مؤكدا استناده على نفس الدفعات التي تضمنتها المذكرة التي تقدمت بها هيئة دفاعه امام المجلس الأعلى للقضاء.

وحول الأجواء التي غادر فيها اليوم المحكمة الإدارية، أشار الهيني إلى أنها أجواء أخوية مثيرة، مشيرا إلى أن معظم القضاة تأثروا لرحيله، وأدانوا قرار إدانته، مؤكدا بعضهم له في كلمته، بأنه قرار جائر وظالم، خلفياته واضحة للعموم، خاصة بعد نقله من المحكمة الإدارية إلى استئنافية القنيطرة.

ونقل الهيني عن بعض القضاة استهجانهم لقرار تنقليه، متسائلين عن العلاقة بين محكمة إدارية وخاطرة، وعما إذا كان مواطن هو من تقدم بدعوى ضده على خلفية حكم أصدره الهيني، حتى يجوز نقله من المحكمة الإدارية إلى قضاء النيابة العامة.

ورأى مُعظم القضاة في قرار نقله إلى النيابة العامة إساءة بليغة لهذا الجهاز، الذي تحول معه قرار الإدانة هذا إلى جهة تأديب، وبالتالي انتقاص من قيمته، يضيف الهيني، نقلا عن زملائه.

وأكد الهيني لزملائه على صموده واستمراره على نفس الخط والمبادئ التي عرفوه بها، مشيرا إليهم إلى انه عائد بلا محالة للقضاء الإداري، وان هذه الغمة ستزول بنصر الله بحسبه.

يشار إلى ان الهيني كان مرفوقا بالكاتب العام لنادي قضاة المغرب عبد اللطيف الشنتوف والقاضي عبد الله الكرجي.