بديل ـ الرباط

قرر المستشار بالمحكمة الإدراية محمد الهيني، سحب استقالته، التي هدد بها، عقب إدانته من طرف المجلس الأعلى للقضاء، انضباطا لقرار  المكتب التنفيذي لنادي قضاة المغرب الصادر بتاريخ 30 غشت الجاري، والقاضي  برفض طلب اعتزامه تقديم استقالته من سلك القضاء.

وأكد الهيني، في رسالة بعث بها للموقع  استمراره في الدفاع عن رسالة القضاء السامية من موقع النيابة العامة كـ"قضاء مواطن حام للحقوق والحريات والمصلحة العامة بنفس حقوقي ينهل من مبادئ القضاء الاداري الذي ساظل دوما متجندا في مواصلة العمل والبحث في اطاره في افق تتويجه باحداث مجلس الدولة بعدما ستنجلي سحابة عتمة مختلف التضييقات الاخيرة للوزارة العدلية" يقول الهيني.

وجدد الهيني تقديره بكون العقوبة الثلاثية التي أدانه بها المجلس الأعلى للقضاء، ما هي إلا انتقام من وزير العدل منه بسبب الاحكام الصادرة في قضايا المعطلين وكذا الاحكام الصادرة ضد وزارة العدل والمواقف الدستورية المتعلقة باستقلالية السلطة القضائية واحداث مجلس الدولة والتي ظهرت اثارها القانونية للعام والخاص من خلال قرار التنقيل من القضاء الاداري للنيابة العامة والحرمان من الترقية. 

وكان الهيني قد هدد باستقالته مباشرة بععد ان ظهرت نتائج المجلس الأعلى للقضاء، الذي أدانه بحرمانه من الترقية والأجر والعمل لمدة ثلاثة أشهر مع نقله من المحكمة الإدراية إلى محكمة الإستئناف بالقنيطرة كنائب للوكيل العام.

وكان بيان لنادي قضاة المغرب قد نقل رفض القضاة لاستقالة الهيني، و  أوصى مكتبه التنفيذي الهيني بضرورة الاستمرار في النضال من داخل أي موقع من بنيات السلطة القضائية ، سواء القضاء الجالس أو الواقف، مؤكدا أن تقديم الاستقالة من القضاء لن يسهم في خدمة العدالة و حماية حقوق المواطنين.

وأحدث تهديد الهيني بالإستقالة زلزالا كبيرا في وزارة العدل، بعد أن استطاع ان يعري على جانب مظلم في الوزارة، خاصة وأن متابعته أجمع الكل على أنها لم تكن عادلة، وأنها وُسمت بنفحة انتقامية واضحة،  الشيء الذي جعل كل المتتبعين يعتبرون أن الهيني نجح في تكتيكه لحد الساعة بعد أن خلخل كرسي الجالس على عرش وزارة العدل.