في هذا الحوار الساخن وغير المسبوق مع قاضي مغربي مضرب عن الطعام، يكشف محمد الهيني، نائب الوكيل العام بمحكمة الإستئناف في القنيطرة عن حقائق خطيرة ضد وزارة العدل ورئيسها مصطفى الرميد.

وقال الهيني إن الرميد يسيئ إلى الملك وسمعة الوطن، متهما إياه بخرق الدستور، وحين سأله الموقع عما إذا كانوا قد أشعروا الملك بهذا الخرق على اعتبار أن الملك هو الساهر على احترام الدستور، رد الهيني: نحن لسنا مؤسسة دستورية حتى نطلب التحكيم الملكي، كل ما نملك كجمعية هو حق مراسلة المجلس الأعلى للقضاء بشأن هذه الخروقات التي ارتكبها الرميد في حق الدستور والملك، وقد راسلناه قبل أزيد من شهر"، وعندما سأله الموقع عن رد المجلس فوجئ بقوله: لم نتلق ردا لحد الساعة.

وقال الهيني إنه يعرف مسؤولين في الوزارة يحملون صفات قضاة وهم لا يميزون بين المدعي والمدعى عليه، بل إنهم يحملون هذه الصفات دون أن تطأ أقدامهم يوما محكمة مغربية.

أخطر من هذا، قال الهيني إنه يملك دلائل على أن الرميد هو من حرض برلمانيين لتقديم شكاية ضده، وخاطبه قائلا: حذاري إنك  تلعب بالنار، بخلق خصومة بين السلط الدستورية". مشيرا إلى أن العديد من المصادر نقلت له قول الرميد بأنه يبغض الهيني ويسعى للإجهاز عليه.

وفي الحوار "يسلخ" الهيني الرميد بشكل غير مسبوق، قائلا عنه: مشكلة الرميد أن يعتقد أنه سيخلد في الوزارة"، مضيفا أن الرميد صرح بكلام لا يمكن أن ينطق به عاقل حين قال الأخير بأن الجمعيات المهنية وإخراج الوزير من تشكيلة المجلس من الأخطاء الدستورية الكبرى.

وفي الحوار تحليل قانوني ومعطيات يكتشفها الرأي العام لأول مرة حول مشاريع قوانين الرميد وغيرها من الأمور القضائية الملحة.