حميد المهدوي ـ بخلاف الملك الذي أثنى عليه وأكد على توفره على إرادة لإصلاح القضاء، خص المستشار بالمحكمة الإدراية بالرباط محمد الهيني، وزير العدل والحريات مصطفى الرميد بهجوم لاذع وصل حدود اتهامه بأنه "ليس رجل حوار" وبـ"لا خلفية حقوقية" وأنه "ينتصر لرأيه"، مؤكدا على أن الرميد يكرهه بسبب حكمه لصالح الأطر العليا المعطلة.

وعبر الهيني عن استغرابه الشديد إزاء غياب مجلس الدولة في المغرب، وقال في هذا السياق:  "كيف يعقل أن يكون للجزائر مجلس دولة ولا يكون نظير له في المغرب؟"

وأكد الهيني على وجود جهل كبير بقيمة القضاء الإداري، مشيرا إلى أن الأخير هو صمام الأمان والضامن لحقوق الأفراد والمؤسسات، مشيرا إلى وجود ازدواجية القوانين ووحدة القضاء في المغرب.

وعن مقترحاته الأساسية لإصلاح القضاء، قال الهيني إن أبرز مدخل هو أن تخرج وزارة العدل من الشأن القضائي بصفة تامة، مشيرا إلى أن علامة وجود سلطة قضائية هو ان تكون للمجلس الأعلى ولاية حصرية ومطلقة على القضاة، نافيا أن تكون النيابة العامة قد استقلت عن وزير العدل وفقا لما روج له الإعلام المقرب من وزير العدل.

واعتبر الهيني، الذي شغل لسنوات مستشارا داخل مديرية الشؤون المدنية بوزارة العدل، اأن الوزارة هي مصدر كل المصائب والشرور التي تحيق بالحياة القضائية في المغرب، مشيرا إلى أن أي إصلاح للعدالة في المغرب لن يكتب له النصر إلا إذا بدأ بإصلاح وزارة العدل.