ما إن أصدر وزير العدل والحريات، مصطفى الرميد، قراره بإحالة كل من القاضيين محمد الهيني وأمال حماني، على المجلس الأعلى للقضاء، حتى سادت حالة من الهيجان في الأوساط الحقوقية والقانونية والسياسية بالمغرب، أعقبتها حملة تضامن واسعة مع القاضيين.

وعبر عدد كبير من القضاة عن تضامنهم مع القاضيين الهيني و حماني، حيث تقاطرت الإتصالات عليهما من كل حدب وصوب، ومن مختلف الهيئات الحقوقية، داخل المغرب وخارجه، كما اشتعلت صفحات التواصل الإجتماعي بصور ومنشورات عبروا من خلالها على تضامنهم معهما.

وفي هذا الإطار، عبرت كل من "المنظمة المغربية لحقوق الإنسان"، جمعية "عدالة" و"المركز المغربي لحقوق الإنسان"، عن تضامنهم اللامشروط مع القاضي محمد الهيني، مؤكدين عزمهم على مؤازرته بعد صدور قرار إحالته على المجلس الأعلى للقضاء للمرة الثانية.

وتوعد عدد كبير من المحامين بتنظيم إنزال تضامني مع القاضيين تزامنا مع عرضهما أمام أنظار المجلس الأعلى للقضاءن وملء القاعة عن آخرها تعبيرا عن مؤازرتهم لهما، ضد ما اعتبروه "ردة حقوقية ودستورية غير مسبوقة".

وفي هذا الصدد، قالت المحامية نعيمة الكلاف:"بقدرة قادر ولأنه قضاء وقدر تحول الرميد إلى محكمة للتفتيش فتح أبوابها في وجه القضاة الذين لهم رأي يدافعون عليه بحرية ازدادت ريحها مع التغيير الذي عرفه الدستور بحيث نص على أن القضاء سلطة مستقلة وأعطى للقضاة حق الانتهاء للجمعيات، تأسس بعدها نادي قضاة المغرب برؤية مخالفة الجمعيات المحمدية والحسنية انظم إليه قضاة وقاضيات متشبعون بمبادئ حقوق الانسان ".

وأضافت الكلاف في تدوينةعلى صفحتها الإجتماعية، "أن المسار الذي أخذه نادي قضاة المغرب ازعج فقيه وزارة العدل فعوض توقيف القضاة المرتشين والقضاة المتحكم فيهم والقضاة المزورين فتح الرميد محاكم التفتيش في وجه القضاة الشباب والتهمة حرية الرأي والتعبير والتي لن تكون الا تشريف لكن ولكن زملائي زميلاتي، كل التضامن معكم".