تعليقا على تصريحات رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، المنتقدة لمتابعة "قائد الدروة" في حالة سراح، قال قاضي الرأي المعزول، المستشار محمد الهيني، "إن هذا التصريح غريب وتحكمه هواجس انتخابية".

وقال الهيني في حديث لـ"بديل.أنفو"، "إن بنكيران بتصريحاته تلك، وضع وزير العدل والحريات، المصطفى الرميد، رئيس النيابة العامة في مأزق كبير وخطير لأنه أولا يتحمل مسؤولية السراح أو الاعتقال قبل إحالة النيابة العامة للملف لهيأة التحقيق والحكم، لأنه بإمكانه تقديم ملتمساته لها التي يوجب القانون التقيد بها".

وثانيا -يضيف الهيني- "تلكؤ سير الأبحاث في ملف "قائد الدروة" وعدم اعتقاله مقابل تشريع المسطرة، والحكم في الملف موضوع شكاية القائد والذي انتهى بإدانة الزوجين وصديق الزوج، والغريب أن رئيس الحكومة يتحدث عن وجود الزوجة في السجن في حين أنها توبعت في حالة سراح وهي معلومة متوفرة لدى كافة المواطنين وهو لا علم له بها".

وأضاف الهيني في نفس السياق، "الحقيقة أن رئيس الحكومة يشتكي من أفعال وزيره الرميد وأخطائه في حين أنه يُحملها واقعا لجهة مجهولة ويقصد القضاء بجناحيه النيابة العامة وقضاء الحكم، الذي لم يرد تسميته ويتساءل وكأنه مواطن وليس مسؤولا يرأس رئيس النيابة العامة".

وبالنسبة لقضاء الحكم، يردف الهيني، "فيبقى نظريا مستقلا ووارد جدا أن يثأتر بمثل هذه المواقف الحكومية لرئيس السلطة التنفيذية وقد عودنا على مثل هذا التدخلات في القضاء، التي نبهنا إليها أكثر من مرة، والتي تفرض التحفظ في التعليق على مواقف القضاء وانتقادها لأنه لا يجوز لسلطة أن تتدخل في أعمال سلطة أخرى طبقا للدستور".

وكان بنكيران قد قال خلال كلمته في احتفالات فاتح ماي معلقا على موضوع "قائد الدروة": "أتساءل كيف يحاكم في حالة سراح وهو موجود في بيت امرأة متزوجة، بينما يتابع الزوج والزوجة"، في إشارة إلى مسؤول السلطة المحلية بمنطقة "الدروة".