اعتصم قاضي الرأي المعزول محمد الهيني صباح اليوم الخميس 1 دجنبر، أمام وزارة العدل والحريات وذلك على خلفية التصريحات المثيرة التي أطلقها الوزير مصطفى الرميد، بقوله:"إن الهيني كان سيدخل للمحاماة دون أن يعلم أحد، ولكن الذين يحومون حوله هم السبب فيما آل إليه".

الهيني

وشهد الإعتصام حضور عدد من الحقوقيين والمتعاطفين والمتضامنين مع القاضي الهيني، والذين قدموا لتقديم الدعم له ومؤازرته ولشجب ما صدر عن وزير العدل والحريات من تصريحات كان قد أدلى بها لموقع "لكم2".

الهيني

وفي هذا السياق، قال القاضي الهيني في تصريح لـ"بديل"، "أنا اليوم أمام وزارة العدل ليس للإحتجاج على العزل من القضاء أو منعي من دخول المحاماة، بل للإحتجاج على إهانة القضاء والعدالة".

الهيني

وأضاف الهيني، "عندما يقول الرميد في تصريحه إن العدالة هي عدالة المحيط وأن الهيني عوقب بعزله من القضاء والمحاماة، ليس بسبب الدستور أو القانون، وإنما بسبب المحيطين به، فهذا تصريح مدان ونستغرب صدوره عن وزير العدل ورجل قانون بين قوسين"، واردف:" هذا التصريح يعني انهيار دستور الدولة والمبادئ العامة".

وتساءل الهيني، "كيف لوزير العدل أن يقول عدالة المحيط ؟ هذا خرق لاستقلالية القضاء"، واسترسل نفس المتحدث، "هذا التصريح يعني أن من عزل الهيني ليس المجلس الأعلى للقضاء وإنما المحيطون به، كما يعني أن من عزل الهيني من المحاماة، ليس استئنافية تطوان وإنما محيطه".

وقال نفس المتحدث، "إن استئنافية تطوان اتخذت في حقي قرارا سياسيا لأن الوزير صرح بأنه أمر بعزلي من المحاماة والدليل أنها أوردت في قرارها بأنني اصلح لدخول المحاماة لكن محيطي هو الفاسد"، مضيفا، "هذا يعني أنه تم قتل القضاء لأنه يتم التمييز بين الاشخاص حسب أصلهم العرقي ولون بشرتهم، لذا أعتبر أن تصريحات الرميد عنصرية وعرقية تدعو إلى أخونة القضاء وتابعا للبيجيدي".

الهيني

ووجه الهيني رسالة للقضاة، قائلا:" يجب عليكم أن تستشيروا الرميد وتخبروه مع من تجلسون وتأكلون وتتزوجون".