كشف قاضي الرأي المعزول محمد الهيني، لأول مرة عن معطيات قضائية خطيرة أبرزها أن الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بتطوان والوكيل العام بنفس المحكمة يضغطان على الهيئة التي ستبث يوم الأربعاء المقبل قي ملف الهيني، مؤكدا الأخير أن هذا الضغط يأتي بإيعاز من وزير العدل، مشيرا إلى أنه يثق في هيئة الحكم.

وتحدث الهيني، في كلمة له خلال الوقفة الإحتجاجية التي نظمها الإئتلاف الحقوقي المحلي بمدينة العرائش مساء السبت 12 نونبر، عن امتلاك قضاة فاسدين لضيعات وشركات، متحديا الهيني أن يكون بمقدور الرميد التحقيق مع هؤلاء القضاة الفاسدين، مؤكدا أنه لو كان قاضيا فاسدا لعينوه رئيسا لمحكمة.

وقال الهيني: "إن اول ما قامت به وزارة العدل في عهد الرميد هو قوانين تشكل ردة وتناقض مقتضيات الدستور، وهو ما اكدته جميع الجمعيات المهنية القضائية في المغرب، إلا وزارة العدل لأنها لم تؤمن باستقلال القضاء ولأنها ارادت أن يكون القضاء تابعا لها وأن يبقى القاضي خائفا وخانعا".

وكشف الهيني، أن حكم محضر 20 يوليوز هو الشرارة الاولى التي جعلت الدولة ووزارة العدل تبدأ حملة التضييقات في حقه، آنذاك بدؤوا يتخذون العديد من القرارات ضده، وأردف قائلا:"بالله عليكم كيف يعقل ان يقول وزير العدل: لا يُتصور أن يكون القضاء إلا تحت رحمة السياسي".

من جانب آخر، اوضح الهيني أن وزارة العدل عندما فطنت الى ان القضاء الإداري بدأ يتطور، قررت تشويهه عن طريق إحداث غرف متخصصة في القضاء الإداري بالمحاكم الإبتدائية، علما أن المحاكم الإدارية هي الملجأ الوحيد للمواطن المغربي ضد تجبر وتسلط الإدارة".