اعتبر القاضي المعزول بسبب رأيه، المستشار محمد الهيني، أن قرار المجلس الدستوري الذي اعتبر فيه أن مسطرة المصادقة على نصوص قوانين إصلاح التقاعد "ليس فيها ما يخالف الدستور"، وذلك ردا على عريضة طعن تقدم بها 43 مستشارا برلمانيا من النقابات وفرق من المعارضة بالغرفة الثانية، (اعتبره الهيني) "اجتهادا مبدئيا وصائبا".

وقال الهيني في حديث مع "بديل.أنفو" تعليقا على ذات الموضوع، " إن خرق القواعد الإجرائية الواردة في القانون الداخلي للبرلمان لا تصلح كسبب للطعن بعدم الدستورية إلا إذا تضمنت خرقا واضحا لقاعدة دستورية مباشرة نهل منها النظام الداخلي"، مشيرا إلى "أن قواعده (النظام الداخلي ) ليست على نفس الأهمية والدرجة".

وأوضح الهيني أن " المجلس الدستوري كان يميز في قراره بين القواعد المكملة التي يعذر بمخالفتها والتي لم يترتب عنها ضرر والقواعد الأمرة التي تعتبر من النظام العام، بحيث يعتبر كل مخالفة لها مخالفة ليست فقط للنظام الداخلي وإنما أيضا مخالفة للدستور بشكل مباشر لمساس القاعدة موضوع الخرق بأساسيات مسطرة التشريع أو بحقوق المعارضة".

وأضاف الهيني " أن ذات المجلس أكد أن خرق السرية لا يكتفى فيه بنشر فيديو عن أشغال الجلسة لأن ذلك قد لا يدل دلالة أكيدة عن الخرق المذكور، لأن السرية لا تمنع من تسجيل فيديو للأشغال يوثق عمل اللجنة، ومن غير المنطقي إبطال القانون لهذه العلة لتفادي استغلالها من أي جهة بسوء نية لعرقلة العملية التشريعية وحتى لا تستفيد جهة من خطأ الجهة الأخرى".