قال نائب الوكيل العام للملك، لدى محكمة الاستئناف بالقنيطرة، القاضي محمد الهيني: " إن القاضي المناضل لا يجب أن يكون داخل وزارة العدل بل يجب أن يكون بساحات المحاكم".

وأوضح الهيني -الذي كان يجيب على سؤال للزميل رضوان الرمضاني، خلال استضافته ببرنامج "قفص الاتهام" الذي يبث على أمواج إذاعة "ميد راديو"، مساء الجمعة 25 دجنبر الحالي، (سؤال) حول سبب عدم تصويت زملائه (الهيني) لصالحه خلال ترشحه لرئاسة "نادي قضاة المغرب" خلال الولاية السابقة- (أوضح): "أن السبب هو أنه كان لايزال حديث القدوم من وزارة العدل، وزملاؤه يعتبرون أن القاضي المناضل لا يجب أن يكون داخل أروقة الوزارة، بل في ساحات المحاكم".

وأكد الهيني، "أنه استجاب لرغبة زملائه وتوجه لساحات المحاكم ليناضل من أجل استقلالية السلطة القضائية" ، مضيفا "أنه يؤمن بأن الشخص إذا أراد أن يناضل من أجل قضية ما، فليس بالضرورة أن يكون داخل الهياكل".

وفي ذات السياق قال الهيني: " إن الظلم الذي أتعرض له مؤخرا وحكرة التأديب، كلها بسب الحكم الصادر بخصوص إلزام رئيس الحكومة بتنفيذ محضر 20 يوليوز، الذي جمع الحكومة السابقة والمعطلين، لأن وزير العدل لم يتقبل أن أحكم ضد رئيس الحكومة وقام بخرجات وصف فيها التوظيف المباشر بعين الفساد".

وفي هذا الصدد، كشف الهيني، أنه بعد النطق بالحكم بخصوص محضر 20 يوليوز، الذي أصدرته هيئة الحكم كان هو (الهيني) رئيسا مقررا لها، فقال له بعض أعضاء هيئة الحكم فيما بعد "كنا نعرف أنك أنت الذي ستعاني من هذا الحكم وليس نحن، لأنك ناشط حقوقي".

وأردف الهيني قائلا:" إن وزير العدل لم يتقبل عدة أحكام أصدرتها وهي كثيرة جدا من بينها حكم صادر فيما يتعلق بإلزام وزير العدل بتنفيذ صفقة، وحكم صادر عليه مسؤولية النيابة العامة، وآخر يقضي برفض طلب وزارة العدل إيقاف تنفيذ بعض الأحكام".