بديل ــ الرباط

تحت شعار "مامفاكينش مع ناهبي المال العام"، واحتفالا باليوم الوطني لحماية المال العام، نظمت "الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب"، بتنسيق مع مكونات ساكنة كلميم وادنون، ندوة صحفية بالرباط، يوم الجمعة 20 مارس، للوقوف عند مجمل أوجه "الفساد والاختلالات المستشرية بمدينة كلميم والتي لا تخلوا كلها من بصمات رئيس مجلسها عبد الوهاب بلفقيه."

وتدخل خلال هذه الندوة، التي أدارها رئيس الهيئة الوطنية لحماية المال العام، محمد طارق السباعي، (تدخل) مجموعة من ممثلي مكونات ساكنة كلميم، واستعرضوا خلال مداخلاتهم وثائقا ومستندات حول ما أسموه "فساد وتبذير للمال العام" من خلال "الصفقات والمشاريع التي تلاعب بها رئيس المجلس البلدي لكلميم"، مؤكدين عن "اختفاء الملايير من الدراهم التي التهمتها جيوب بلفقيه وأعوانه".

كما اعتبر المتدخلون من مكونات كلميم أن "رئيس المجلس بالمدينة تجاوز الخطوط الحمراء، وحتى ما كان مقبولا في عهد البصري"، كاشفين عن العديد من الوثائق التي تؤكد "تورط" بلفقيه في العديد من قضايا الفساد، من ضمنها حصوله على شهادة الإجازة "مزورة" في القانون "بين عشية وضحاها".

من جهته استعرض ممثل المجتمع المدني لمدينة أصيلا، ما تعيشه المدينة من " تدهور اقتصادي واجتماعي وثقافي"، محملين المسؤلية في ذلك لرئيس المجلس البلدي بالمدينة محمد بنعيسى، الذي اتهموه بـ"الوقوف وراء الزج بالمستشار البلدي الزبير بنسعدون في السجن"، داعيا نفس المتحدث رئيس بلديتها إلى الكف عن ما أسماه"عن التقصدير السياسي".

وشهدت هذه الندوة بعض التشنجات بين بعض الحاضرين الذين طالبوا بالكشف عن مصادر تمويل الندوة وبعض الأنشطة الأخرى التي تعتزم الهيئة القيام بها، وكذا بعض أعضاء المكتب التنفيدي للهيئة الذين رأوا في دعوة رئيس الهيئة لافتحاص ماليتها اجابة كافية، وأن الإصرار من طرف المتسائلين ما هو إلا " تحريف لموضوع الندوة وخدمة للناهبي المال العام".

وأكد منظموا الندوة أنه سيتم تنظيم قافلة تضامنية ستنطلق من مدينة أصيلا، مرورا بالرباط ووصولا إلى مدينة كلميم يو 3 أبريل ، من أجل التعريف بـ"الفساد الذي تعيشه المدينتين في ظل رئيسي بلديتهما بنعيسى وبلفقيه".

من جهتها عبرت مكونات ساكنة كلميم وجاليتها بالخارج، عن عزمها تنظيم وقفة احتجاجية أخرى يوم 28 مارس، أمام مقر البلدية، في أفق تنظيم مسيرة من كلميم صوب العاصمة الرباط، قصد المطالبة بتحكيم ملكي.