بديل ــ عمر بنعدي

في رسالة مستعجلة ومثيرة، وجهتها "الهيئة الوطنية لحماية المال العام"، لوزير الداخلية محمد حصاد، تطالبه بالتدخل من أجل عزل عبد الوهاب بلفقيه، رئيس بلدية كلميم، حيث تضمنت الرسالة عددا من ما اسمتها الهيئة "خروقات جديدة وخطيرة والتي تكفي واحدة منها فقط لعزله ومحاكمته".

وكشفت الشكاية التي توصل "بديل" بنسخة منها، عن معطيات حول ما وصفتها الهيئة بـ"الخروقات المقترفة عن سبق اصرار و ترصد من طرف عبد الوهاب بلفقيه الذي يظن نفسه فوق القانون، حيث كان ولا يزال (بلفقيه) يستغل نفوذه ويتعامل مع العديد من المقاولين المتعاقدين مع المجلس البلدي في اطار صفقات عمومية عن طريق بيعه لمواد تدخل في انجاز هذه الصفقات موضوع التعاقدات كبيعه لهذه المقاولات الفرشة الاساسية "الخرسانة " بأنواعها الثلاثة وكذا الرمال وأحجار البناء والطوب والتي تدخل في اطار تجارته"

وأكدت الهيئة في رسالتها، أنها "تتوفر على لائحة للمقاولين الذين يعنيهم الأمر ويستعملون هذه المواد، وتوجد لدى السلطات المحلية بكلميم الوثائق الثبوتية لهذه الافعال الخارجة عن نطاق القانون وحيث ان هذه الافعال ودون الاخلال بالمتابعة القضائية وحدها تستوجب العزل طبقا لمقتضيات المادة 22 من الميثاق الجماعي لكونه ربط مصالحه التجارية الخاصة مع الجماعة التي هو عضو فيها".

أكثر من هذا فإن الهيئة تسجل أيضا من خلال تحيين الملفات وتتبع الأشغال الجديدة المتعلقة ببرنامج التنمية الحضرية 2015/2010 لكليميم، وكذا الصفقات الخاصة بمشاريع "عمران الجنوب" وإنجاز أشغالها بالمدينة، (تُسجل) عدة "خروقات وتلاعبات توجد بين يد وزير السكنى والتعمير وسياسة المدينة مما ينذر بتفجير ملف خطير قد يجر معه مسؤولين محليين ومركزيين".

وتضيف الشكاية، أن "الخازن العام للمملكة أرسل لجنة تفتيش إلى الخزينة الإقليمية لكليميم، من أجل التدقيق في المعطيات الواردة في بعض الوثائق المؤشر عليها من طرف مصالح هذه "الخزينة" والتي تخص صفقة عرفت تلاعبات خطيرة همت حوالي 200 مليون سنتيم تتعلق بمشروع للإنارة العمومية بكلميم حيث ان المجلس صرح أن ميزانية الإنارة العمومية تتوفر على المبالغ المالية لإنجاز المشروع بتاريخ 19 فبراير 2014، في حين أن تحويل جزء كبير من هذه الاموال من الخزينة العامة للمملكة لم يتم إلا في 24 ابريل 2014، وهي أموال تبقت من مشاريع اخرى، علما أن أصل هذه الأموال قد تحصل من اتفاقيات الشراكة التي يعقدها المجلس البلدي مع عدد من القطاعات الحكومية والفاعلين الإقتصاديين، ولا يمكن التصرف فيها إلا بإذن من لجنة القيادة التي يرأسها والي الجهة".

زد على ذلك، تكشف الشكاية، ان بلفقيه "قام بتسليم رخص سكن خارج النفوذ الترابي للجماعة المطرح البلدي دون التقيد بالاجراءات القانونية، بالاضافة الى تسليم رخص بناء دون احترام الاجراءات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل".

والتمست الرسالة من الوزير حصاد،'' تبعا لمضامين الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى التاسعة والثلاثين للمسيرة الخضراء، ضرورة احترام التطبيق العاجل للقانون ولاسيما مقتضيات الفصل 22 من الميثاق الجماعي لأنه وحسب الدستور لا أحد في هذا الوطن فوق القانون ولأن حزمكم وصرامتكم قمتم بعزل رؤساء جماعات لم يقوموا باقتراف كل هذه الخروقات التي قام بها عبد الوهاب بلفقيه''.

يشار إلى أن "الهيئة الوطنية لحماية المال العام"، سبق وأن راسلت وزير الداخلية، شهر يناير الماضي، بشأن "الخروقات" التي قام بها رئيس المجلس البلدي لبلدية كلميم عبد الوهاب بلفقيه ومن معه، كما وجهت استفسارات لبلفقيه ونوابه والتي يفوق عددها المائة استفسار، دون نتيجة.